أعلنت لجنة فلسطينية أمس، أن سفينة متضامنين أجانب رابعة ستنطلق من قبرص اليوم الجمعة، لتصل إلى قطاع غزة صباح غد السبت المقبل، للاحتجاج على الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض منذ منتصف يونيو العام الماضي.

وقال رئيس اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري، في مؤتمر صحافي شارك فيه عدد من النشطاء الأجانب في غزة «ستحمل السفينة الرابعة من نوعها اسم (سفينة الكرامة) وسيكون على متنها 13 برلمانيا أوروبيا»، موضحا أنها «تنطلق تحت إشراف الحملة الدولة لكسر الحصار بالتعاون مع حركة غزة الحرة».

وشدد الخضري على أن «وصول البرلمانيين الأجانب بحرا إلى غزة يهدف لكسر الحصار السياسي عن قطاع غزة وإنهائه، ويعتبر نقطة تحول مهمة لتفعيل الممر المائي للقطاع وتأكيدا لحق الشعب الفلسطيني في استخدام مياهه الإقليمية».

وأكد استمرار الفعاليات الأهلية والشعبية من أجل كسر الحصار الإسرائيلي الذي مس كافة جوانب الحياة في قطاع غزة ، مشيرا إلى أن «هذه الفعاليات بدأت تقدم ثمارها الإيجابية على طريق إنهاء هذا الحصار بشكل تام».

من جهة أخرى، أبدى الخضري تفاؤله بوجود تغيير إيجابي في سياسات الولايات المتحدة بعد انتخابات باراك أوباما داعيا إياه الرئيس الديمقراطي المنتخب إلى إنهاء الحصار الإسرائيلي عن الشعب الفلسطيني وممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل بهذا الصدد لإثبات رغبته في التغيير.

وكانت ثلاث سفن لنشطاء أجانب وصلت على دفعتين بحرا إلى قطاع غزة خلال الشهور الثلاثة الماضية في مسعى لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ سيطرة حركة «حماس» على الأوضاع فيه.

وبعدما قاموا الأسبوع الفائت برحلة ثانية بين قبرص وقطاع غزة، ينوي ناشطو «حركة غزة حرة» التي مقرها في الولايات المتحدة القيام برحلة أخرى اليوم الجمعة بهدف لفت الانتباه إلى مصير الفلسطينيين. من ناحية أخرى أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن، أمس انه يعمل على تجهيز سفينة ستنطلق من ميناء العقبة (جنوب المملكة) إلى غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع.

وقال الناطق الإعلامي باسم الحزب ارحيل غرايبة، لوكالة «فرانس برس» إن «الحزب باشر بالترتيبات اللازمة لهذه الرحلة التي ستنطلق من ميناء العقبة (325 كلم جنوب عمان) وستحمل على متنها مساعدات إضافة إلى شخصيات سياسية وحزبية ونقابية». وأضاف أن «الهدف هو كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وتوجيه الاهتمام الإعلامي إلى الحصار الظالم الذي فرض على شعب مقهور من جميع الجهات وأرضه تحت الاحتلال».

وأشار غرايبة إلى أن «الحزب يعمل حاليا على جمع التبرعات والمساعدات التي يمكن أن تحملها الرحلة إلا أن موعدها لم يتقرر بعد ونأمل من الحكومة الأردنية مساعدتنا في تسييرها». وأضاف أن «الحزب سيبدأ بحملة إعلامية يناشد من خلالها كل القوى والفعاليات في الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة للعمل على كسر الحصار المفروض على غزة».