قالت مصادر سياسية يمنية ل«البيان» إن الأزمة السياسية بين الحزب الحاكم وتكتل اللقاء المشترك المعارض تدفع بالأمور نحو تأجيل الانتخابات النيابية المقررة في ابريل المقبل لتجنب الصدام بين الطرفين.

ووفقا لما ذكرته المصادر فإن تهديد اللقاء المشترك بالنزول إلى الشارع ورفض حزب المؤتمر الحاكم لمطالب إجراء إصلاحات قبل الانتخابات وضع الطرفين في حال مواجهة قد تهدد استقرار البلاد وان الخيار المطروح هو تأجيل الانتخابات لمدة ستة أشهر يتم خلالها انجاز الإصلاحات المتفق عليها ووضع المعالجات اللازمة لنتائج حرب صيف 1994 والمواجهات في محافظة صعدة.

وحسب المصادر فإن منع رجال القبائل لجان إدارة الانتخابات من العمل في مناطقهم زاد من مخاطر نشوب مواجهات مسلحة مع القوات الحكومية التي تتولى حماية لجان إدارة الانتخابات كما بدا ذلك في محافظات أبين ولحج والمحويت وعمران، وان هذه المؤشرات فرضت على الأطراف السياسية إعادة التواصل عبر قنوات سرية لتجنيبها الفشل الذي أصاب الحوارات السابقة بينها خلال العامين الماضيين.

وقالت المصادر إن المعضلة تكمن في الاتفاق على القضايا التي يجب الاتفاق على انجازها خلال الفترة التي ستؤجل فيها الانتخابات والكيفية التي سيتم من خلالها إقناع الدول المناحة بضرورة تأجيل الانتخابات، إذ ان هذه البلدان ترفض فكرة التأجيل وتهدد بوقف المساعدات اذا ما تم ذلك.

وعلى ذات الصعيد دخلت الجماعة السلفية في اليمن على خط اللعبة السياسية وطالبت أعضاءها وأنصارها المشاركة في عملية قيد وتسجيل الناخبين خلافا لقرار تجمع الإصلاح الوريث الشرعي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن الداعي لمقاطعة الانتخابات. ونقل موقع «التغيير» عن أحد زعماء التيار السلفي الشيخ أبو أحسن الماربي فتوى تدعو السلفيين لقيد أسمائهم في سجلات الناخبين وعدم تفويت فرصة وجود اللجان الانتخابية المكلفة بذلك.

وقال الماربي انه أصدر فتوى دينية شرعية لطلابه عقب الانتخابات السابقة تجيز لهم المشاركة في الانتخابات «لأن الأصل في الأحكام الشرعية هو الإكثار في الخير والتخفيف من الشر». وأضاف ان الخيار متروك لأتباعه بعد تقييد أسمائهم في سجلات الناخبين وحصولهم على البطاقات الانتخابية إذا رأوا أن في التصويت والمشاركة نفعا للإسلام والمسلمين فسوف يفعلون وإن لا فلن يلزمهم أحد ويجبرهم على المشاركة.

على صعيد منفصل قالت مصادر رسمية ان الرئيس علي عبدالله صالح طلب من البرلمان تشكيل لجان من مختلف الكتل البرلمانية بهدف تقصي الحقائق حول الاستيلاء على الأراضي في ست محافظات. وذكرت المصادر ان صالح وجه رسالة إلى رئيس مجلس النواب طلب فيها أن يقوم المجلس بتشكيل لجنة من الكتل البرلمانية واللجان المختصة لتقصي الحقائق حول الأراضي والأراضي البيضاء والمزارع والمساكن والمقرات التابعة للدولة في كل من محافظات عدن وحضرموت والحديدة ولحج وأبين والعاصمة.

في سياق معالجة اضرار الشسيول انطلقت صباح أمس من محافظة المحويت قافلة إغاثة عينية من أبناء محافظة المحويت لإخوانهم المنكوبين من سيول الأمطار بمحافظتي حضرموت والمهرة.

صنعاء ـ محمد الغباري