أُجلت أعمال طاولة الحوار الوطني اللبناني التي بدأت في القصر الجمهوري في بيروت أمس، برئاسة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان، وحضور الأقطاب ال14، بسبب وعكة صحية ألمت بالنائب غسان تويني، وتصدر جدول أعمال الجلسة التي استمرت لثلاث ساعات ونصف الساعة وتأجلت إلى 22 من الشهر المقبل، مطالبة قوى «8 آذار» بتوسيع دائرة المشاركين في الحوار، وتشدد قوى «14 مارس» برفضها، بالإضافة لبحث ملف الاستراتيجية الدفاعية وسلاح «حزب الله».
وغاب عن جلسة أمس الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى فيما حضرتها كافة الأطراف ممثلة ب: رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، ورئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل، وزير الاقتصاد محمد الصفدي ورئيس «التيار الوطني الحر» ميشيل عون، ورئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري، والنائب عن «كتلة الوفاء للمقاومة» محمد رعد، ورئيس «اللقاء الديمقراطي» وليد جنبلاط، ورئيس «الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية» سمير جعجع، والنائب غسان تويني، وبطرس حرب، وميشال المر، وآغوب بقرادونيان، والياس سكاف.
إلا أن الجلسة علقت بعد توعك النائب غسان تويني ما اضطر لنقله إلى مستشفى الجامعة الأميركية، وأفاد أطباء في المستشفى لاحقاً أن وضعه حاليا جيد ومستقر.
وكانت مصادر رسمية لبنانية أوضحت أن توسيع عدد المشاركين في الحوار سيتصدر جدول أعمال المحادثات التي عقدت في القصر الرئاسي في بعبدا.
كما تتصدر جهود وضع إستراتيجية دفاعية للبنان جدول أعمال المحادثات، إلا أن سلاح «حزب الله» لا يزال يمثل القضية الشائكة التي تعترض طريق المحادثات.
ويصر الحزب على رفض دعوات نزع سلاحه، مؤكداً ضرورته لحماية لبنان من إسرائيل، وترى الأغلبية المدعومة من الغرب أن سلاح «حزب الله» يقوض سلطات الدولة التي ينبغي أن تكون صاحبة القرار في الأمور المتعلقة بالدفاع.
وأفادت مصادر نيابية أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تلقى عشية الجلسة اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني تمنى فيه عدم حصول أي عرقلة في الجلسة فيما يتعلق بمسألة توسيع الحوار أو إبقاء عدد الأعضاء ال14، متخوفا من «عدم تجاوز هذه النقطة»، وأضافت أن بري «طمأنه إلى أن لا عرقلة»، ولفتت إلى أن بري «سيوزع في الجلسة دراسته الخاصة في الإستراتيجية الدفاعية، بينما يطرح رئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون وضع تصور للإستراتيجية المطلوبة استنادا إلى تجربته العسكرية.
وذكرت أوساط رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري انه أبلغ سليمان وبري موقف قوى 14 آذار بأن طرح توسيع الحوار «سيؤدي إلى خرق اتفاق الدوحة، وتاليا امتناع قيادات رئيسية في 14 مارس عن المشاركة في الحوار».
بيروت ـ قاسم خليفة والوكالات
