اتفق الفلسطينيون على مختلف توجهاتهم في تصورهم إلى هدف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث أكدوا أنه يستهدف جهود المصالحة بين الفصائل وكذلك الحوار الوطني الذي سينطلق في مصر الأسبوع المقبل.
ودان رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس الهجوم الإسرائيلي. وقال عريقات في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» إن «هذا العدوان يهدف لكسر التهدئة التي يجب الحفاظ عليها، لأن كسر التهدئة يعني توجيه ضربة لعملية السلام ولكل من يسعى لتحقيق الهدوء والاستقرار وضرب لمساعي مصر لإنهاء الانقسام الفلسطيني».
وأكد عريقات أن «القيادة الفلسطينية على اتصال مباشرة مع مختلف الأطراف المعنية رغم انشغال العالم بالانتخابات الأميركية لوضع حد للتصعيد العسكري الإسرائيلي».
ودعا عريقات القادة الإسرائيليين «الذين يتحدثون عن مواصلة المفاوضات مع الجانب الفلسطيني إلى تثبيت التهدئة ووقف النشاطات الاستيطانية وتنفيذ التزامات خريطة الطريق حتى يصار إلى استئناف المسيرة السلمية».
وكان نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس دان أمس العمليات العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة التي أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين وجرح آخرين.
كما أدان حماد في بيان صحافي بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) «اعتداءات المستوطنين في غير مكان بالضفة الغربية، خاصة وسط مدينة الخليل». ودعا مستشار «المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته للضغط على إسرائيل لوقف هذه الأعمال العدوانية التي تهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».
ومن جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد إن «العدوان الإسرائيلي الجديد على قطاع غزة يستهدف توتير الأجواء على أبواب بدء الحوار الوطني في القاهرة لإجهاضه».
وأضاف خالد في بيان صحافي أن «هذا العدوان يؤكد كم هو هش وقائم على حسابات خاطئة تماما اتفاق التهدئة، الذي تم التوصل إليه بين سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة وحكومة إسرائيل في يونيو الماضي».
وتابع: «كما يؤكد الحاجة الوطنية لطي صفحة الخلافات الداخلية، والتوجه إلى القاهرة بإرادة مستقلة ومسؤولية وطنية عالية للشروع بحوار وطني ناجح تضع فيه جميع القوى الوطنية والديمقراطية والإسلامية المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني فوق كل المصالح».
وتوقع خالد، تصاعد العمليات الإسرائيلية بدعاوى مختلفة كلما اقترب موعد الانتخابات المبكرة في إسرائيل، داعياً القوى الفلسطينية إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية والتعاون مع القيادة المصرية لتوفير متطلبات حوار وطني شامل.
إلى ذلك اعتبر حزب الشعب الفلسطيني أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة «دخول فظّ» على خط الحوار الوطني الفلسطيني الذي دعت إليه القاهرة في العاشر من الشهر الجاري.
وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض إن «هذا التصعيد الذي استخدمت فيه القوات الإسرائيلية الدبابات والطائرات وقذائف المدفعية يمثل خرقاً فاضحاً»للهدنة. وطالب العوض القاهرة، التي رعت إعلان التهدئة، بالتدخل لدى الجانب الإسرائيلي لوقف هذا «العدوان الوحشي على شعبنا».
ورأى أن «الردّ الفلسطيني العملي على هذا العدوان يتطلب بذل كل الجهود المخلصة من أجل إنجاح الحوار وقطع الطريق على كافة المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى تخريبه وفرض أجندات مربكة عليه».
من ناحيته استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واستخدام القوة المفرطة والمميتة التي تسببت في وقوع شهداء وجرحى وألحقت أضراراً في المنازل واعتقلت مدنيين.
(وكالات)
