رحب الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي بالرئيس الأميركي المنتخب الديمقراطي باراك أوباما، وفيما شدد مسؤولون إسرائيليون على أن علاقات بلادهم مع أميركا ستتوثق وستشهد مستقبلاً مشرقاً، عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن أمله في أن تواصل الإدارة الأميركية الجديدة إعطاء الأولوية الأولى للسلام في الشرق الاوسط، ورغم الترحيب الإسرائيلي بأوباما، إلا أن صحيفة «هآرتس» ذكرت أمس بأن إسرائيل تتوجس من احتمال فتح حوار مع إيران بشأن برنامجها النووي الإيراني وفتح مكتب مصالح أميركي في طهران.
ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت أمس بالفوز «الساحق والتاريخي لباراك أوباما»، معربا عن أمله في تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق تقدم في عملية السلام في عهده، وقال مكتب اولمرت في بيان إن «العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة مميزة ومبنية على قيم ومصالح مشتركة وتتجسد في تعاون وثيق».
كما بعث المرشحان لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة رئيسة حزب «كاديما» تسيبي ليفني، ورئيس حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو برقيتي تهنئة إلى أوباما فور الإعلان عن فوزه، شددا فيهما على استمرار التعاون الوثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وتوقعت ليفني «استمرار التعاون الإستراتيجي الوثيق مع الإدارة الأميركية الجديدة والرئيس الجديد والكونغرس الأميركي من أجل تعزيز وتحصين العلاقات غير القابلة للتعزز بين الدولتين».
وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور قال أمس إن العلاقات الإسرائيلية الأميركية بعد فوز اوباما موعودة «بمستقبل مشرق».
من جانبه، كتب نتنياهو في برقية التهنئة لأوباما «أنت والشعب الأميركي أحدثتما تغييرا تاريخيا وذكرتما العالم بما ترمز إليه الولايات المتحدة».
فلسطينياً، هنأ رئيس السلطة محمود عباس الرئيس الأميركي المنتخب، ودعاه إلى تسريع الجهود بهدف تسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، وقال الناطق باسم الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن عباس «يأمل أن تتسارع جهود الرئيس الجديد لتحقيق السلام».
وفي المقابل، أوضح النطاق باسم «حماس» فوزي برهوم في تصريح صحافي أن «حماس» تريد من أوباما أن «يدعم القضية الفلسطينية أو على الأقل ألا ينحاز إلى الاحتلال الإسرائيلي»، ودعاه لاستخلاص الدروس من «أخطاء» الإدارات السابقة «ولا سيما إدارة (جورج) بوش التي دمرت أفغانستان والعراق ولبنان وفلسطين».
في هذه الأثناء نقلت صحيفة «هآرتس» عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن تل أبيب مررت خلال الأسابيع الأخيرة عبر مستويات سياسية رفيعة رسائل للإدارة الأميركية عبرت خلالها عن استيائها البالغ من احتمال فتح حوار مع إيران بشأن برنامجها النووي ونيتها فتح مكتب مصالح في طهران.
وقالت «هآرتس» أن وزارة الخارجية الإسرائيلية فتحت بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الأميركية «غرفة حرب» خاصة لتحليل نتائج الانتخابات، وتمت مطالبة المسؤولين في دائرة أميركا الشمالية بوضع ورقة تحدد موقفا أولياً حيال الانتخابات.
غزة، القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات
