فيما يتقدم باراك أوباما في استطلاعات الرأي في بلاده، تمكن في الوقت نفسه من الفوز على رئيس زيمبابوي روبرت موغابي، في انتخابات هزلية بدا أن لصلوات سكان قريته الدور الأبرز فيها.

وواجه أوباما منافسة غير متوقعة في انتخابات شكلية في أحد مطاعم مدينة جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا، مع أحد أكثر الرؤساء الأفارقة إثارةً للجدل وهو رئيس زيمبابوي روبرت موغابي.ورغم أن المرشح الديمقراطي حصل على 35 صوتاً من أصوات المترددين على مطعم «ذي شيف» في جوهانسبرغ مقابل أربعة أصوات لمنافسه الجمهوري جون ماكين إلا أن موغابي اقتنص المركز الثاني بحصوله على 21 صوتاً.وكان مدير المطعم ستيورات ماكلارتي سجل موغابي على القائمة كمرشح مستقل والسياسي الجنوب إفريقي جاكوب زوما رئيس حزب «المؤتمر الوطني الإفريقي» كنائب له. ولا عزاء للمرشح الجمهوري سوى أن الوجبة التي حملت اسمه حققت أعلى نسبة شراء حتى أنها نفذت بعد وقت قصير من بدء «السباق» ما أدى بطبق البيض الذي حمل اسم أوباما إلى بقائه جاثماً على صدور العاملين في المطعم.

ويرجع الفضل فيما يبدو في فوز سيناتور إيلينوي إلى صلوات جماعية أقامها كينيون في مسقط رأس عائلة أوباما صلوات في بلدة كوجيلو المطلة على شواطئ بحيرة فيكتوريا في غرب كينيا. وتضرع العشرات منهم إلى الله بانتصار المرشح الديمقراطي، فيما وعدت عائلته بإقامة حفل شواء لحم ثور احتفالاً بالفوز. وتحدث مالك أوباما الأخ غير الشقيق للمرشح الرئاسي قائلاً «ربما لن يؤثر أخي بصورة مباشرة على التنمية في القرية ولكن الناس يؤمنون به لتحسين ظروف معيشتهم». وينظر الكثير منهم إلى أوباما كما نظر العديد من الأيرلنديين إلى الرئيس الراحل جون كنيدي الذي ينحدر من إحدى قرى أيرلندا.

وقالت سيدة تدعى كوامبوكا أوكاري تبيع أزراراً نقش عليها صوراً لأوباما تحت أشعة الشمس «لو كانت الصور لماكين لما حققنا أي مبيعات . لا أعرف كيف سيأتي ماكين إلى هنا»، فيما كان ماسح أحذية يصيح في وجه الزبائن المارين في وسط المدينة المزدحم واصفاً ما يحصل بأنه «جنون أوباما».

ويأمل العديد من الأفارقة أن يكون فوز المرشح الأسود مقدمةً لتقديم مزيد من الدعم الأميركي لمشاريع التنمية المحلية وتحسين ظروف المعيشة في واحدةٍ من أفقر بلدان العالم. ويتمتع أوباما المحامي المتخرج من جامعة هارفارد والناشط في مجال الحريات المدنية باهتمام كبير كنجوم الموسيقى في كينيا منذ ترشحه لمقعد بمجلس الشيوخ عن ولاية إيلينوي في العام 2004.