يواجه الرئيس الأميركي الجديد سواء كان الديمقراطي باراك أوباما أو الجمهوري جون ماكين كماً كبيراً من التحديات على صعيد السياسة الخارجية. حيث لاتزال عملية السلام في الشرق الأوسط معلقة.

كما ان العراق بعد خمس سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة غير مستقر رغم تحسن الأمن، ويبدوا أن الاتفاقية الأمنية عبء ثقيل تنتظره في ظل عدم حسم الخلافات مع بغداد، كما ان الحرب ضد الإرهاب والقاعدة لم تأت بعد بأكلها في باكستان وأفغانستان. فيما لايزال الملف النووي الإيراني غامضاً ولم يتم الوصول إلى حل توافقي.

فساكن البيت الأبيض الجديد سيجد العديد من الملفات الصعبة التي عجزت إدارة بوش عن حلها فلا يزال العراق غير مستقر رغم تحسن الأمن وحتى الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية لم يتم إقرارها لحد الآن، ويريد العراق إدخال تغييرات على الاتفاق الذي قد يحل محل تفويض من مجلس الأمن ينتهي بنهاية 2008.

ويقول كل من ماكين وأوباما بوجوب خفض القوات الأميركية لكن المرشح الأسود يفضل جدولاً زمنياً لسحب جميع القوات المقاتلة بحلول منتصف 2010 بينما يعارض ماكين جداول من هذا القبيل.

وفي الشرق الأوسط، فبعد عام تقريباً من إعادة الرئيس جورج بوش إطلاق محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية في انابوليس صدقت توقعات الكثيرين المتشائمة في ذلك الوقت.

فقد فشلت المحادثات المتقطعة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس في سد هوة الخلافات بشأن الحدود واللاجئين ووضع القدس ويشدد كل من أوباما وماكين على مدى تأييده لإسرائيل ويقولان إنهما سينخرطان بشدة في صنع السلام في الشرق الأوسط بدلاً من محاكاة أسلوب بوش القائم على عدم التدخل لكن أياً منهما لم يقترح أي تحول في السياسة لإنقاذ حل الدولتين من السقوط في غياهب النسيان.

وفيما يخص الملف النووي الإيراني، أبقى بوش الخيارات العسكرية على الطاولة لكن معظم تركيزه العام الماضي انصب على الدبلوماسية الدولية لتشديد العقوبات. ويقول ماكين ان أميركا لن تقبل بامتلاك إيران لأسلحة نووية. وسخر من عرض أوباما لقاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي يواجه هو نفسه انتخابات في يونيو المقبل.

ويعد أوباما باستخدام القوة إذا هاجمت إيران إسرائيل أو أي حليف آخر، لكنه يقول ان تجنب طهران وأعداء آخرين لبلاده لم يجد نفعاً. وهناك قضية أخرى تشغل البال العالمي وهي معتقل غونتانامو الذي أثر على صورة أميركا في الخارج لم يتم غلقه لحد الآن، وقد دعا كل من ماكين وأوباما إلى إغلاق المعتقل. وقال المرشح الجمهوري انه يجب نقل المعتقلين إلى السجن العسكري في فورت ليفينوورث في كاندساس.

وفي باكستان وأفغانستان، لا يزال متشددو تنظيم القاعدة الذين اكتسبوا قوة في المنطقة القبلية مثار قلق متزايد للولايات المتحدة. وقال أوباما انه إذا رصدت الولايات المتحدة أعضاء بارزين لتنظيم القاعدة وكانت باكستان غير راغبة أو غير قادرة على التحرك فيجب على الولايات المتحدة أن تمضي قدماً وتقضي عليهم. ووجه ماكين انتقادات لقول أوباما هذا علناً.

وقال انه سيعمل مع الحكومة الباكستانية لملاحقة القاعدة. وتبحث إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إجراء محادثات مع عناصر طالبان القابلة للمصالحة في إطار مراجعتها لاستراتيجيتها في أفغانستان. لكن لم يتخذ قرار في هذا الصدد وسيترك قرار المضي قدماً في تنفيذ هذا إلى الرئيس المقبل.

(وكالات)