لا يزال الجدل قائماً حول تصريحات رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الذي اقترح استضافة القواعد العسكرية الأميركية في الإقليم، فبعد يوم من تأكيد الرئيس العراقي جلال طالباني أن هذا المقترح مشروط بموافقة الحكومة العراقية، رد أمس مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب سفين دزئي بالتأكيد ان بارزاني لم يتجاوز صلاحياته السياسية وفضّل توضيح مواقف القيادات الكردية حول إقامة تلك القواعد في إقليم كردستان، بعدما تشاور مع نواب البرلمان الكردستاني والأحزاب السياسية. في وقت اعتبر الناطق باسم الصدر أن بارزاني تجاوز صلاحياته واصفاً مقترحه بأنه «غير دستوري وغير مبرر».

ورّد مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني اليوم على الانتقادات التي وجهها الرئيس العراقي إلى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بسبب تصريحاته في واشنطن حول الموافقة على إقامة قواعد أميركية في الإقليم، حيث قال مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب سفين دزئي في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» ان «بارزاني لم يتجاوز صلاحياته السياسية وفضّل توضيح مواقف القيادات الكردية حول إقامة تلك القواعد في إقليم كردستان بعد أن تشاور مع نواب البرلمان الكردستاني والأحزاب السياسية خصوصاً في ضوء الاتفاق الأمني العراقي ـ الأميركي والذي يثبت تمركز القواعد الأميركية بجميع المحافظات بما فيها كردستان العراق».

الجدير بالذكر أن تصريحات بارزاني في واشنطن واجهت حملة من الانتقادات من قبل نواب في الكتل السياسية في العراق والتي اعتبرها بعضهم مخالفة للدستور، واعتبر الناطق باسم مقتدى الصدر ان الدعوة لإقامة قواعد أميركية شمال العراق في حال عدم التوقيع على الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة دعوة غير دستورية.

وقال العبيدي رداً بشأن موقف التيار الصدري من دعوة رئيس إقليم كردستان لإقامة تلك القواعد «إن دعوة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني التي أشار فيها إلى أن الإقليم سوف يوافق على إقامة قواعد أميركية في حال عدم التوقيع على الاتفاقية غير دستورية لأنها غير مبررة». وبين «أن هذا الموقف يذكرنا دائماً بأنهم ـ أي الأكراد ـ يسعون إلى الانفصال عن العراق وهذا ما يثير مخاوفنا، لذا نحن نقول إن هناك دستوراً يحكم البلاد وعليهم الالتزام به».

وتساءل «لحد الآن لم يصدر قانون ينظم علاقة الأقاليم بالحكومة المركزية فكيف يمكن دستورياً أن يوقع إقليم كردستان مثل هذه الاتفاقية من دون الرجوع إلى المركز، مبيناً أن على الأكراد أن يتعاملوا وفق المصلحة الوطنية العليا وعليهم أن يكونوا قولاً وفعلاً جزءاً من العراق، فهناك دستور يمكن الرجوع إليه ويوجد قانون ينظم مثل هكذا علاقة».

بغداد ـ «البيان» والوكالات