أعلنت مصادر برلمانية أن بغداد تلقت «إشارات إيجابية» من واشنطن حول التعديلات التي تطالب بإدخالها على مسودة الاتفاقية الأمنية بين البلدين تتعلق بثلاثة تعديلات من أصل خمسة قوبلت بالموافقة من الجانب الأميركي، في وقت أعلن البيت الأبيض أنه سيرد نهائياً على المقترحات العراقية بتعديل عدد من بنود الاتفاقية الأمنية في غضون الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن المساعي متواصلة من أجل التوصل إلى تسوية بشأن الاتفاقية.

وقال سامي العسكري النائب عن حزب «الدعوة» الشريك في الائتلاف الشيعي الحاكم بغداد إن بلاده تلقت «إشارات إيجابية» تتعلق بثلاثة تعديلات من أصل خمسة قوبلت بالموافقة من واشنطن». وأضاف «لكننا لم نتسلم رداً رسمياً حول النقاط».

وأوضح العسكري أن «التعديلات الثلاثة تتعلق بالانسحاب الأميركي خلال 36 شهراً من تاريخ توقيع الاتفاقية، والحق في تفتيش كل ما تدخله القوات الأميركية أو تخرجه من العراق، أي البريد، كما وافقوا على إعادة الصياغة اللغوية لبعض الفقرات».

وفي هذا السياق، تؤكد المسودة أن «السلطات الأميركية هي المرجع الذي يحدد ما إذا كان الجنود الأميركيون الذين يرتكبون مخالفات أو جرائم يقومون بمهمة أم لا»، لكن بغداد تشدد على أن تكون «اللجنة المشتركة هي الجهة التي تحدد ذلك».

في غضون ذلك، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو «نحن نعمل الآن للرد نهائياً على العراقيين، وهناك لدينا فريق للتفاوض برئاسة السفير كروكر لبلورة هذا الرد، ومن المتوقع أن يتحدث مع العراقيين الأسبوع المقبل، ولهذا فنحن نأمل أن يجري إحراز شيء من التقدم قريباً. وأنا أعتقد أن ما يجري تداوله بأننا نبحث عن بديل للاتفاقية قد جرى إلغاؤه».

وأكدت لاحقاً للصحافيين «إن العراقيين يدركون أن من مصلحتهم، وندرك نحن أيضاً أن من مصلحة أمنِنا القومي بلورة هذه الاتفاقية. وهكذا فنحن نعمل بخصوص المقترحات التي تقدموا بها لتعديل الاتفاقية، وربما سيحظى قسم من هذه التعديلات بالقبول وقسم آخر قد لا يحظى بذلك».

وأضافت بيرينو «ان أحداً لا يتوقع أن يضع الجنود الأميركيون ببساطة حداً لعملياتهم في العراق لأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع العراقيين حول شروط بقاء القوات الأميركية في هذا البلد بعد 31 ديسمبر».

«وكالات»