افتتح سيف الإسلام معمر القذافى أمس، المؤتمر الدولي حول إزالة الألغام، والذي تنظمه جمعية مكافحة الألغام التابعة لمؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، والبرنامج الوطني لإزالة الألغام وإعادة تعمير الأراضي.
وأكد سيف الإسلام، وبصفته رئيسا لمؤسسة القذافي، أن مشكلة الألغام تعد سببا رئيسيا في إعاقة التنمية في العديد من الدول الإفريقية وفي مقدمتها ليبيا.
ويشارك في هذا المؤتمر، الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، عدد من الباحثين المتخصصين والخبراء الدوليين في مجال مكافحة الألغام، كما انه سيضم أوراق عمل من شأنها المساعدة في التغلب على مشكلة الألغام، من خلال دراستها من مختلف الزوايا، ودراسة كافة آثارها السلبية على الإنسان والبيئة وانعكاساتها الاجتماعية والنفسية.
وسيناقش المؤتمر عدداً من الأفكار والتقنيات وسبل مكافحة هذه الظاهرة، فضلا عن التطرق لعمليات التفتيش المتطورة وطرق الإزالة وصولاً إلى الخطط والبرامج التنموية التي تساعد في محو الآثار السلبية لخطر الألغام.
كذلك، من المقرر أن يتم عرض برنامج متقدم في هذا المجال يعتمد على كشف الألغام بطرق فريدة من نوعها بموافقة وكالة ناسا، وهي أجهزة استشعار على هيئة أطباق طائرة ذات قدرة على المناورة بزاوية 360 درجة وبقدرة مسح يومي تصل من 300 إلى 500 هكتار، ويمكنها تحديد مساحة معدن ما بين 1سم و2سم.
جدير بالذكر أن جمعية مكافحة الألغام التابعة للمؤسسة وقعت في 25 مايو 2008 اتفاق تعاون مشترك مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، لدعم مبادرات إعادة تأهيل ضحايا الألغام، وزيادة الوعي المجتمعي بخطورة الألغام وكيفية التعاطي معها، فضلا عن تقديم الدعم الفني لتسهيل عملية جمع البيانات الإحصائية المتعلقة بهذا الموضوع، وإقامة أنظمة لإدارة المعلومات المختصة في مجال الألغام. وتقوم الجمعية حاليا بنزع أكثر من مليوني لغم مضاد للمركبات والبشر في المنطقة الشرقية والحدودية مع مصر زرعها الاستعمار الإيطالي وقوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية.
طرابلس ـ سعيد فرحات
