قالت مصادر حقوقية سورية إن أجهزة الأمن السورية احتجزت يوم الأحد العشرات من المتظاهرين الأكراد الذين تجمعوا صباحاً في أحد ميادين العاصمة السورية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المتظاهرين كانوا يحتجون على المرسوم رقم 49 لعام 2008 الذي يقيد عمليات نقل الملكية العقارية اعتبره حقوقيون أكراد أنه يهدف إلى شل الحياة الاقتصادية في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا وبالتالي تهجيرهم من مناطقهم الحدودية.
وتنص المادة الأولى من المرسوم على أنه «لا يجوز إنشاء أو نقل أو تعديل أو اكتساب أي حق عيني عقاري على عقار كائن في منطقة حدودية أو إشغاله عن طريق الاستئجار أو الاستثمار أو بأية طريقة كانت لمدة تزيد على ثلاث سنوات لاسم أو لمنفعة شخص طبيعي أو اعتباري إلا بترخيص مسبق سواء كان العقار مبنيا أم غير مبن واقعا ضمن المخططات التنظيمية أم خارجها».
وكان من بين الموقوفين شخصيات من الصف الأول في الأحزاب الكردية بينهم أمين عام حزب البارتي الديمقراطي الكردي عبد الحكيم بشار والناشطة الحقوقية الكردية هرفين أوسي.
وأمس، أعلنت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان أن السلطات أطلقت سراح نحو 191 ناشطا كانت أوقفتهم الأحد، لكنها أبقت حسن صالح عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي قيد الاحتجاز.
وأضافت المنظمة أنها علمت أن وزير الداخلية اللواء بسام عبدالمجيد التقى المحتجزين قبل إطلاق سراحهم وقال لهم إن المرسوم 49 ليس موجها ضد الأكراد وإنما هو مرسوم موجه لكافة المناطق الحدودية في سوريا.
يشار إلى أن الأكراد السوريين البالغ عددهم نحو 5 .1 مليون شخص، يمثلون حوالي 9 في المئة من عدد السكان في سوريا. ويطالبون بالاعتراف بلغتهم وثقافتهم، لكنهم يدفعون عن أنفسهم أي نية بالانفصال.
(وكالات)