يتوقع كثيرون أن تشير بعض النتائج المبكرة في انتخابات الرئاسة الأمريكية بشكل كبير إلى نتيجتها النهائية مع توالي إغلاق صناديق الاقتراع في الولايات بشكل متتابع بدءاً من ولاية إنديانا التي ينظر إليها على أنها «بيضة القبان» للفوز في السباق إلى البيت الأبيض مروراً بولايتي فرجينيا وجورجيا وأخيراً بنسلفانيا التي يطمح الجمهوريون باقتناصها وهم الذين فشلوا في نيل ثقة ناخبيها في الانتخابات الأربعة الماضية، في حين ستظهر بوادر أول منافسة حامية على التمثيل في مجلس الشيوخ في ولاية كنتاكي حينما يدخل ميتش مكونيل زعيم كتلة الجمهوريين في منافسة حامية لإعادة انتخابه.

ويتوقع كثيرون أن تتضح معالم السباق بين المرشح الديمقراطي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري جون ماكين بعد وقت قصير من إغلاق أول صناديق الاقتراع في ولاية إنديانا الأميركية في الساعة 3 صباحاً بتوقيت الإمارات من يوم غدٍ الأربعاء حيث تشتد المنافسة بينهما في الولاية الواقعة في الغرب الأوسط لأن ناخبي الولاية وبكل بساطة منحوا أصواتهم دوما للمرشحين الجمهوريين في الرئاسة الأميركية منذ العام 1964.

فيما سيعتبر تحقيق أوباما فوزاً في هذه الانتخابات مفاجأةً مع اقتراب نتائجه من نتائج ماكين في استطلاعات الرأي في حين سيكون فوز الأخير إنذاراً لسيناتور إيلينوي الذي ينافس سناتور أريزونا في نحو 12 ولاية أعطت أصواتها للرئيس جورج بوش في انتخابات العام 2004. وكانت أولى علامات هزيمة المرشح الديمقراطي جون كيري العام 2004 هي خسارته أصوات إنديانا بفارق سيء غير متوقع بلغ 20 نقطة.

وذكر المستشار في حملة المرشح الديمقراطي دوغ شوين بأنه في حال فوز أوباما في الولاية فإن ذلك سيعني بان الانتخابات حسمت. ويتابع قائلاً «حتى إذا فاز بفارق ضئيل كنقطتين أو ثلاثة فإن هذا قد يعني تحقيقه فوزاً كبيراً على مستوى البلاد.

أما إذا فاز ماكين بفارق يزيد على أربع نقاط فسيكون علينا الانتظار فترة لنرى ما سيحدث». ويأتي الاختبار الثاني بعد ساعة عندما ينتهي التصويت في ولاية جورجيا وأجزاء من فلوريدا وولاية فرجينيا المتأرجحة التي لم يحقق فيها الديمقراطيون أيضاً أي فوز منذ العام 1964. ويؤكد شوين بأنه «إذا فاز أوباما في فرجينيا بفارق كبير فهي إشارة إلى فوزه في الانتخابات أما إذا حصل العكس فهذا يعني تحركاً نحوه».

وتغلق صناديق الاقتراع في ولايتي أوهايو وكارولاينا الشمالية في الرابعة والنصف صباحاً بتوقيت الإمارات كما سيسدل الستار على الانتخابات في ولاية فلوريدا بشكل كامل الساعة الخامسة صباحاً.

وستزيد خسارة ماكين في أي من هذه الولايات من الضغط عليه لتعويض هذه الخسارة بالفوز على أوباما في ولاية بنسلفانيا التي فاز فيها الديمقراطيون في الانتخابات الرئاسية الأربعة الأخيرة. وينتهي التصويت في ولاية بنسلفانيا التي تملك 21 صوتاً في المجمع الانتخابي بنفس التوقيت مع ولاية فلوريدا.

وفي هذه الانتخابات، لن تحدد النتائج هوية سيد البيت الأبيض فحسب بل ستشير أيضاً إلى ملامح المنافسة على مجلس الشيوخ حيث ستظهر بوادر أول منافسة حامية على التمثيل في المجلس في ولاية كنتاكي حينما يدخل ميتش مكونيل زعيم كتلة الجمهوريين في منافسة حامية لإعادة انتخابه أشار معها الخبير في الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي بيتر براون بأنه «إن كانت إنديانا بيضة القبان في السباق الرئاسي فإن كنتاكي هي مؤشر مجلس الشيوخ». ويضيف براون قائلاً «إذا فاز مكونيل في كنتاكي فإن الحزب الديمقراطي لن يتمكن من تأمين ستين مقعداً في المجلس.

سيتحدد أمران في وقت مبكر أولهما هل ستتمخض الانتخابات عن فوز سهل للديمقراطيين، وثانيهما هو مدى فرصهم في الفوز بستين مقعدا في المجلس ؟».