اقر مجلس النواب العراقي تمثيل الأقليات في انتخابات مجالس المحافظات عبر تخصيص ستة مقاعد لهم بدلا من الأخذ باقتراح قدمته الأمم المتحدة قبل أسبوع يتضمن تخصيص 12 مقعدا.لكن هذا الإجراء أثار غضب الاشوريين الذين اعتبروه إهانة مشينة لمكون أساسي ومرفوضة، داعين إلى عدم تطبيق هذا القانون، في وقت قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن التماسك العراقي عاد على أساس الوحدة الوطنية والتعايش السلمي.

وقال النائب عن الجبهة العراقية للحوار الوطني محمد تميم للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» إن «البرلمان صوت بغالبية الحاضرين على اقتراح قدمته كتل سياسية باستثناء الأكراد يخصص ستة مقاعد للأقليات في مجالس المحافظات حيث وافق البرلمان بأغلبية 106 أصوات من أصل 150 صوتا، على منح مقعد واحد للمسيحيين ومقعد واحد للصابئة في بغداد ومقعد واحد للمسيحيين ومقعد واحد للايزيدين ومقعد واحد للشبك في نينوى ومقعد واحد للمسيحيين في البصرة»..

وبالتالي، يقر القانون ستة مقاعد أي نصف العدد الذي اقترحته الأمم المتحدة. وكان الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة ستيفان دي مستورا اقترح تخصيص ثلاثة مقاعد للمسيحيين وواحد للصابئة في بغداد وثلاثة للمسيحيين وثلاثة أخرى للايزيديين ومقعدا للشبك في محافظة نينوى ومقعدا للمسيحيين في البصرة.

من جهته، قال النائب عن الاشوريين يونادم «هذه إهانة مشينة لمكون أساسي ومرفوضة. نتمنى عدم تطبيقه لان ذلك سيكون أفضل بكثير. نستطيع أن نتدبر أمرنا بالحصول على مقعد أو اثنين من غير جميل أي طرف».

وأضاف بانفعال «هناك تعصب ديني وقومي على الأرض في نينوى، من الناحية الدينية لديهم مشكلة مع الايزيديين ومن الناحية القومية لديهم مشكلة مع الأكراد ويبلغ عدد أعضاء مجلس محافظة بغداد 57 شخصا ونينوى 37 شخصا والبصرة 35 شخصا». وتابع «ان تصويت أمس، اظهر أن هناك مؤشرا على استمرار العقلية القومية المتعصبة والهاجس الديني، لذا نحن نرفض هذا التصويت بشدة».

وهذا الخيار الذي صوت عليه مجلس النواب هو احد ثلاثة خيارات قدمت لمجلس النواب اليوم لتمثيل الأقليات في انتخابات مجالس المحافظات. ويتضمن الخياران الآخران منح ثلاثة مقاعد للمسيحيين ومقعد واحد للصائبة في بغداد وفي نينوى ثلاثة مقاعد للمسيحيين وثلاثة مقاعد للايزيدين ومقعد واحد للشبك وفي البصرة مقعد واحد للمسيحيين.

أو منح مقعدين للمسيحيين ومقعد واحد للصابئة في بغداد ومقعدين للمسيحيين ومقعد واحد للايزيدين ومقعد واحد للشبك في نينوى ومقعد واحد للمسيحيين في البصرة.

وكان مجلس النواب ألغى لدى إقراره قانون انتخابات مجالس المحافظات في 24سبتمبر الماضي المادة رقم خمسين التي تحفظ حقوق الأقليات، مما أثار موجة احتجاجات واسعة في أوساط المسيحيين خصوصا. والمعنيون بالأقليات هم المسيحيون والصابئة والشبك والايزيديون. إلى ذلك، قال رئيس الوزراء نوري المالكي «إن التماسك العراقي عاد بعد المحاولات السيئة التي استهدفت مكوناته وحاولت إثارة الفتنة الطائفية».

وأشار إلى «أن الذي يجمعنا، التوحيد والإيمان والقيم السماوية. وعلينا المضي بهذه القيم. وقد استطعنا في ظل هذه المرحلة السياسية الثبات بوجه التحديات ورد الفتنة الطائفية». وتابع أنه «إذا ما كانت هناك محاولات سيئة تستهدف المسيحيين وإعطاء رسالة سيئة عن العراق، فقد طلبنا من الفاتيكان إعانتنا على بقاء المسيحيين في العراق وان لا تخلو البلاد منهم».

(وكالات)