يفتخر العديد من الكينيين بالمرشح باراك أوباما على اعتبار أن كينيا موطن أسلافه الذين قدموا إلى الولايات المتحدة كعبيد بعد أن انتزعوا من أرضهم في القارة السمراء.

وقرر سكان معظم المدن الكينية الاحتفال «بمرشحهم» للانتخابات الرئاسية وذلك على طريقتهم الخاصة حيث أطلقوا إشارة البدء لعروضٍ موسيقية تعبر عن حياة سيناتور إيلينوي وتصفها بالموسيقى والفنون.

وبدأت تلك العروض منذ يوم أول من أمس وستستمر حتى يوم غدٍ الأربعاء في ما ينتظر الكينيون تتويجه ملكاً على البيت الأبيض.

وتستخدم التشكيلات الموسيقية مزيجاً فريدا من الأغاني والرقص لتتبع حياة المرشح الديمقراطي حتى يومنا هذا. ويؤكد مخرج العرض الموسيقي والكاتب المسرحي الكيني جورج أوريدو لصحيفة «ديلي نيشن» بأن هدف تلك العروض «رواية قصة أوباما وتوحيد الكينيين وراءه».

ولقي حفل الافتتاح استقبالاً حاراً من جانب الكينيين اختتم بوقوف الحضور وهم يشدون مع المغني الكيني ماكديم «فليكن هو أوباما». وينظر المواطنون العاديون إلى أوباما على أنه «بطل قومي» في تلك الدولة الفقيرة الواقعة في شرق إفريقيا. ولا تزال جدته سارة أوباما وأخيه غير الشقيق مالك يعيشان مع العديد من أقربائه في قرية كوجيلو الصغيرة الواقعة غرب البلاد فيما احتشد محبوه على الطريق الذي سلكه خلال زيارته الأخيرة لكينيا العام 2006.

وأظهر استطلاع مؤخرا للرأي لهيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» بأن نسبة تأييد أوباما في كينيا تزيد عن نسبة 80 في المئة.

واجتاحت البلاد ظاهرة باتت تعرف باسم «حمى أوباما» في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات في وقتٍ يتوقع فيه أن تحتشد جموع غفيرة من الناس في بلدة كيسمايو القريبة من قرية كوجيلو حيث بث قسم الخدمة السواحلية التابع ل«بي.بي.سي» ابتداءً من ليلة أمس تغطية خاصة للانتخابات على شاشة كبيرة في إحدى الميادين.

حلم

صعد شاب مجهول يدعى باراك أوباما على منصة خلال المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي في مدينة بوسطن في 27 يوليو 2004 وعرض على المندوبين حلمه «بناء أمة لا سوداء ولا بيضاء لا جمهورية ولا ديمقراطية ستكون بحق الولايات المتحدة الأميركية».

واليوم، يقف المرشح الديمقراطي على بعد خطوة واحدة من تحقيق طموحاته بعدما كان أعلن ترشحيه في ال10 فبراير من العام 2007 في مدينة سبرينغفيلد في ولاية إيلينوي، وهي المدينة التي عاش فيها الرئيس الجمهوري الذي اخرج الولايات المتحدة من حرب الانفصال والعبودية إبراهام لينكولن. ومن أمام المبنى الذي بدأ فيه لينكولن حملته لإلغاء العبودية أعلن أوباما: «اليوم يدعوننا لينكولن بعد أن حان دور جيلنا للنهوض».