أعلن رئيس إقليم حكومة كردستان العراق مسعود بارزاني أن «برلمان وحكومة وشعب» إقليم كردستان العراق «يرحبون» بإقامة قواعد أميركية في الإقليم إذا لم يتم توقيع الاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبغداد، فيما استنكرت الكتل السياسية العراقية موقف الزعيم الكردي واعتبرته انقلابا على الدستور العراقي.
ونقلت صحيفة «خابات» الناطقة باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني عن رئيس الإقليم قوله «إنني على ثقة بأن برلمان الإقليم سيوافق على إقامة قواعد عسكرية أميركية في حال لم يتم التوقيع على الاتفاقية» وأضاف بارزاني إذا لم يتم توقيعها ولم نتوصل إلى أي اتفاق.
وإذا طلبت الولايات المتحدة إقامة قواعد في إقليم كردستان، فأنا على ثقة بأن البرلمان والأهالي والحكومة في الإقليم سيرحبون بذلك». ويقوم بارزاني بزيارة إلى واشنطن حيث التقى الرئيس جورج بوش ونائبه ديك تشيني ومسؤولين آخرين.
وساعت الكتل السياسية العراقية إلى استنكار مواقف الزعيم الكردي وأكد النائب عن «القائمة العراقية» أسامة النجيفي أن تصريحات بارزاني «تعد انقلاباً على الدستور، وابتزازاً للحكومة ومجلس النواب، بشكل سافر». ودعا الحكومة العراقية إلى مطالبة برزاني بالاعتذار وان «يعلن التزامه بالدستور والأسس الديمقراطية لبناء الدولة،، وان لا يكون متجاوزاً للصلاحيات التي يتمتع بها الإقليم.
من جانبها اعتبرت جبهة «التوافق» العراقية أن تصريحات برزاني تأتي في سياق الضغوط الأميركية على الحكومة لتوقيع الاتفاقية. وأكد الناطق عن جبهة «التوافق» طه اللهيبي أن «الدستور العراقي لا يسمح للأقاليم بإقامة قواعد عسكرية لدول أجنبية على أراضيه، إلا بموافقة الحكومة الاتحادية والبرلمان«، ووصف تصريحات البارزاني بأنها « تمثل إعلانا لرئيس دولة وليس لرئيس إقليم تابع لدولة لها مؤسسات دستورية وتنفيذية».
