في اتصال هو الأول من نوعه منذ الغارة الأميركية على منطقة البوكمال السورية على الحدود مع العراق، بحث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مع نظيره السوري وليد المعلم سبل تطويق واحتواء التوترات بين البلدين.

وفيما يستعد مجلس النواب العراقي لإرسال وفد إلى دمشق للتشاور مع المسؤولين السوريين، أعلن مسؤول عراقي أمني أن وزارة الداخلية العراقية أرسلت تعزيزات للحدود مع سوريا لسد ثغرات يمكن أن تشكل معبراً لتسلل مسلحين، في موازاة ذلك شهد سكان القرى الحدودية بين البلدين انسحاب القوات السورية بعتادها من المنطقة بين البلدين إلى جهة غير معروفة.

وبحث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم سبل تطويق واحتواء التوترات بين البلدين بحسب ما أفاد بيان لوزارة الخارجية العراقية. وأوضح البيان أن »المعلم أجرى مساء السبت اتصالاً هاتفياً بزيباري وتم تأكيد حرصهما المشترك لتعزيز وتدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين وضرورة تجاوز التوتر الذي ساد العلاقات في أعقاب الغارة».

وتابع البيان ان «تفاهماً جرى بين الجانبين على بعض الإجراءات العملية لتصحيح مسار العلاقات ووضعها في إطارها السليم». من جهته، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي النائب عباس البياتي أن البرلمان يستعد لإرسال وفد إلى دمشق للتشاور مع المسؤولين بشأن الإشكاليات التي أعقبت القصف الأميركي على منطقة البوكمال على الحدود العراقية السورية.

وأوضح البياتي انه «ستتم مخاطبة الجانب السوري قبل إرسال الوفد، منوهاً ان البرلمان اعتمد أربعة عناصر لمواجهة القضية. وتتضمن هذه العناصر «إدانة العملية والمطالبة بتحقيق عاجل ومعرفة نتائج التحقيق وإرسالها إلى دمشق، إضافة إلى ضمان عدم تكرار الحادث».

ودعا النائب عن «الائتلاف العراقي» الحاكم دمشق إلى التهدئة وإعادة النظر في الإجراءات الأخيرة التي اتخذت على الحدود، منوهاً ان الحكومة ليست مسؤولة عن العملية، لاسيما أن العراق مازال يعاني من طائلة البند السابع لميثاق الأمم المتحدة.

وفي السياق ذاته رصدت صحيفة «الوطن» السورية الانسحاب السوري من الحدود مع العراق ونقلت الصحيفة شبه الرسمية، في عددها الصادر أمس عن شهود في القرى المجاورة للحدود قولهم انهم رأوا آليات عسكرية سورية تقل حرساً وعتاداً تغادر المناطق الحدودية السورية العراقية إلى جهة غير معروفة.

مؤكدين أن عمليات الانسحاب كانت على دفعات وبين كل فترة وأخرى يغادر رتل من هذا الحرس القرى الحدودية، وحسب قولهم فإن «أولى عمليات الانسحاب تمت ظهر الأربعاء (الماضي) أي بعد نحو 48 ساعة على العدوان الأميركي.

إلى ذلك، أوضح قائد العمليات في وزارة الداخلية العراقية اللواء عبدالكريم خلف أن الوزارة أرسلت قوات من حرس الحدود وشرطة الأنبار لتغطية بعض المناطق المهمة التي يمكن أن يحدث من خلالها تسلل باتجاه الأراضي العراقية.

من جهته، أكد قائد شرطة الأنبار وكبرى مدنها الرمادي، اللواء طارق يوسف العسل «إرسال ثلاث سرايا من شرطة المحافظة إلى مواقع حدودية لملء الفراغ بعد انسحاب القوات السورية من مراكزها على الحدود«.

وأضاف ان «قواتنا انتشرت تحسباً لحدوث أي طارئ (...) قواتنا تسيطر على الوضع في الحدود وسنمنع تسلل أي شخص إلى العراق». وتساءل العسل «ما الذي فعلته القوات السورية في السابق؟ (...) كانت موجودة لكن المتسللين كانوا يدخلون متى يريدون إلى العراق.

بغداد ـ «البيان» والوكالات