انتقد مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سيري إسرائيل لهدم منازل فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة ووصف هذا الإجراء بأنه انتهاك لتوقف بدأ منذ ستة أشهر وانتكاسة لجهود السلام،في وقت دان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ممارسات المستوطنين في الخليل واعتبرها «غير مقبولة»، بينما وعد وزير دفاعه ايهود باراك بقمعها بشدة بعد جرح شرطيين في مواجهات.

وقال سيري في بيان إن «إسرائيل تعهدت في ابريل بوقف عمليات الهدم لكنها استأنفتها في الآونة الأخيرة». وشجب البيان مبعوث الأمم المتحدة «آثار هذه الإجراءات على بعض من أكثر السكان ضعفا في الضفة الغربية حيث توجد عدة عائلات من المعدمين».

وقال سيري إن أعمال الهدم «ترسل إشارات غير مشجعة فيما يتعلق بتأييد إسرائيل للجهود الدؤوبة والمنسقة التي تجري لتحسين الأحوال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبناء ثقة أكبر في دعم العملية السياسية».

ورفض ييجال بالمور وهو ناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية انتقادات سيري. وقال «لم يصدر التزام علني من إسرائيل بأي وقف في هدم المنازل». وأضاف«حقيقة ان الأمم المتحدة توجه انتقادا عاما بشأن هدم المنازل التي أقيمت بطريقة غير قانونية على أراض عامة مسألة لا تفيد على الإطلاق».

إلى ذلك قال أولمرت للصحافيين في بداية اجتماع للحكومة في القدس أمس إن «هذا الوضع(ممارسات المستوطنين) لا يحتمل وغير مقبول وانتهاكات القانون ترافقها في معظم الأحيان أعمال عنف ضد قوات النظام».

وجاءت تصريحات أولمرت بعد جرح اثنين من عناصر حرس الحدود الإسرائيلي في مواجهات جرت مع مستوطنين يهود قرب الخليل في الضفة الغربية. وهي المرة الرابعة خلال أسبوع التي يهاجم فيها مستوطنون قوات الأمن الإسرائيلية في هذه المنطقة خلال أسبوع واحد.

وقال أولمرت إن «هذه المجموعة من الخارجين عن القانون.. لا يستهان بها»، ملمحا إلى المستوطنين. وأضاف«شهدنا مؤخرا عدة حوادث بالغة الخطورة لكن برأي غالبية المواطنين الذين يعيشون في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) يطبقون القانون ونحن نكن لهم كل الاحترام».

من جهته، وعد باراك بمكافحة «ظاهرة خطيرة لا يقبل بها أي مجتمع«. وقال «سنكافحهم بكل قوانا واتفقنا على سلسلة من الإجراءات لتعزيز تحركنا».وكان الناطق باسم حرس الحدود أعلن أمس ان اثنين من عناصر هذه الوحدات جرحا الليلة قبل الماضية قرب الخليل.

وقال موشي بينشي لوكالة فرانس برس إن «مستوطنين أرسلوا قاصرين لمهاجمة قواتنا المنتشرة قرب الخليل وجرح اثنان من عناصرنا بعدما رشقا بالحجارة». وردا على سؤال للإذاعة الإسرائيلية العامة، اتهم ممثل للمستوطنين اليهود في الخليل ايتامار بن غفير حرس الحدود بضرب طفل في العاشرة من عمره. وقال بن غفير إن «هذا الطفل لم يكن يريد أكثر من عبور حاجز.. الذين يضربون أطفالنا يجب أن يعرفوا اننا لن نقدم لهم خدنا الآخر».