نفت مصادر ليبية مطلعة ما تناقلته وسائل الإعلام الغربية والروسية عن موافقة طرابلس على استضافة قاعدة عسكرية بحرية روسية في ميناء بنغازي.. في حين وقعت ليبيا وروسيا على اتفاق تعاون نووي، وكان صفقة تسلح ضخمة على مائدة المحادثات.

والاتفاقية تتركز على التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وتنص عل التعاون في مجال البحوث الأساسية والتطبيقية الخاصة باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية واستعمالاتها المختلفة في الطب والزراعة والصناعة وتدريب التقنيين والعلماء في مختلف المجالات ذات العلاقة بالاستخدام السلمي للطاقة النووية.

كما يشمل التعاون بموجب الاتفاقية تطوير وتصميم وبناء وتشغيل مفاعلات الأبحاث والقوة النووية وإمدادها بالوقود النووي. وفي السياق، نقلتت صحيفة «فيديموستي» الاقتصادية الروسية عن مصدر ي وكالة التكنولوجيا الروسية أنه جرت دراسة طرح عقد بأكثر من ملياري دولار يشمل تسليم طائرات مقاتلة روسية من طراز «إس.يو30»، ودبابات من طراز «تي. 90» وأسلحة أخرى.

وأضافت أنه من المحتمل أن تدخل أنظمة صواريخ أرض جو من طراز «تور. إم.تو.إي» كجزء من الصفقة. وفى إطار التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمارات المشترك، اتفق الجانبان الروسي والليبي على إقامة منطقة اقتصادية حرة في كل من البلدين، وتأسيس بنك مشترك وصندوق استثمارات مشترك.

وكذلك فتح خط جوي منتظم بين موسكو وطرابلس. وفي موضوع القاعدة العسكرية، اتهمت المصادر الليبية مؤسسات غربية بتسريب هذه «الأخبار التي لاصحة لها» ردا على رفض القذافي مشروع «الاتحاد من أجل المتوسط» الذي يرعاه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

تبادل مجاملات

في هذا الوقت، اعتبر الزعيم الليبي معمر القذافي ان تطوير العلاقات الروسية الليبية «عامل تأثير ايجابي في الوضع الدولي وفي الأمن العالمي ونظام الأمم المتحدة». وقال القذافي خلال لقائه ورئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إن تطور العلاقات الروسية الليبية بوسعه أن «يستعيد توازن القوى الجيوسياسى».

وأعرب عن ارتياحه من مجرى مباحثاته وقال: «نحن ننطلق من أن مباحثاتنا هذه ليست مجرد مباحثات عادية، إنها مباحثات تجري بين شريكين استراتيجيين»، مؤكداً أن لدى ليبيا وروسيا «مهمة مشتركة تتمثل في الحفاظ على السلم والأمن». أما رئيس الوزراء الروسي فذكر أن بلاده وليبيا مستعدتان للبحث في مشاريع ومبادرات مشتركة ضخمة.

وأكد أن «موسكو وطرابلس استطاعتا عمل الكثير من اجل لا استعادة ما كان عليه الأمر في الماضي، وإنما أيضا إقامة قاعدة للتطور الحثيث للعلاقات». وأعرب بوتين عن ثقته بأن المباحثات الروسية الليبية أعطت نبضاً قوياً لتطوير العلاقات الثنائية في جميع المجالات. وذكرت الوكالة أن بوتين وجه الكلام إلى القذافي قائلاً: «إن اختيارك إقامة خيمتك بجانب الكرملين يوضح أننا (الدولتان) الآن أقرب».

أجواء لطيفة

وأهدى رجال الأعمال الروس في نهاية اللقاء مهراً لقائد الثورة الليبية للتعبير عن الصداقة والعلاقة المتينة بين روسيا وليبيا. وقضى الزعيم الليبي الليلة الأخيرة في السبت في حفل غنائي للنجمة الفرنسية العالمية ميري ماتيو بصحبة بوتين أحد معجبيها منذ وقت بعيد. وزار القذافي ماتيو خلف كواليس المسرح القريب من الكرملين أثناء الاستراحة. وأفادت تقارير بأن الزعيمين تجاذبا أطراف الحديث مع ماتيو عن جمال باريس ضمن موضوعات أخرى.

وذكرت وكالة «أنترفاكس» الروسية للأنباء أن ماتيو ردت الزيارة عقب الحفل عندما ذهبت للتنزه في حديقة الكرملين مارة بخيمة القذافي وتناولت الشاي مع القذافي وبوتين. وعلق بوتين قائلاً: «لم أتخيل ميري في خيمة بدوية»، وردت ماتيو على ذلك قائلة إن الفرد لابد أن يتمنى أمنية عندما يأتي إلى مكان للمرة الأولى».

سعيد فرحات والوكالات