بعد يوم على الانتخابات الرئاسية الأميركية المنتظرة، كشفت آخر استطلاعات للرأي ان تقدم مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما، على منافسه مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين، زاد بشكل طفيف إلى ست نقاط، فيما بدأ ماكين يطلق سلسلة من التذكارات الانتخابية «الرخيصة» للعامة كنوع من الفكاهة، وأملاً في الحصول على التمويل لحملته.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته «رويترز» و«سي- سبان» ومعهد زغبي، وأجري الأحد على مستوى البلاد تفوق أوباما على ماكين بواقع 50 في المئة مقابل 44 في المئة في تقدم طفيف عن السبت عندما كان أوباما يتقدم على ماكين بفارق خمس نقاط فقط. وقال جون زغبي منظم الاستطلاع «ما زال هناك يومان كاملان قبل يوم الانتخابات وبالطبع أي شيء يمكن أن يحدث». وأشار إلى أن البيانات الخاصة باستطلاعات الرأي خلال مطلع الأسبوع أوضحت أن كلاً من المرشحين يدعم موقفه فيما يبدو بين أنصاره الأساسيين إذ يتمتع أوباما بدعم النساء والمستقلين في حين يتمتع ماكين بدعم الناخبين كبار السن والمحافظين. كما أوضحت كل استطلاعات الرأي التي جرت على مستوى البلاد تقدم أوباما الذي يبدو أنه يتفوق على ماكين أيضا في عدد الولايات الحاسمة التي ستحدد بشكل كبير نتيجة الانتخابات.

كذلك، تواصل النساء والمستقلون وهما الفئتان المتوقع أن يكون لهما دور مهم في الانتخابات الأميركية الحالية دعمهما لأوباما بالرغم من أن الفارق بينه وبين ماكين وسط هؤلاء الناخبين ليس بنفس الاتساع الذي كان عليه بنهاية الشهر الماضي، إذا يتراوح يتقدم أوباما حول الثماني نقاط وسط النساء والعشر نقاط وسط المستقلين، إلا ان ماكين ما زال يحتفظ بمساندة الناخبين البيض بشكل قوي إذ يتمتع بدعم 54 في المئة مقابل 40 في المئة لأوباما.

وبالرغم من تعهد أوباما بزيادة الضرائب في حال انتخب رئيسا للولايات المتحدة، الا انه يلقى تأييد كثير من الأثرياء هناك الذين يريدون أن يروا تغييرا حيث، قال الكثيرون منهم إنهم سيصوتون لسيناتور إلينوي. وجرت العادة أن يميل أثرياء الولايات المتحدة إلى تأييد الحزب الجمهوري بيد أن هناك تحولا لم يكن متوقعا لتأييد المرشح الديمقراطي صاحب البشرة السوداء قبل الانتخابات.

حيث أعلن الرجلان الأكثر ثراء، وارين بافيت وبيل جيتس، أنهما سيصوتان لصالح أوباما، وذكرت مجلة «فوربس» أن جيتس الذي تقدر ثروته بنحو 5. 55 مليار دولار تبرع بـ 2300 دولار للحملة الانتخابية للديمقراطيين خلال الانتخابات التمهيدية.

في غضون ذلك، جرت العادة ان يحدث كل أربعة أعوام أن يدعي أفراد الشعب الأميركي حقا لم ينص عليه دستور الولايات المتحدة، ألا وهو أن حملة الانتخابات الرئاسية ليست فقط للإعلان عن البرامج الانتخابية ولكنها تنطوي أيضا على كثير من الفكاهة.

فقبل أيام معدودة من إجراء الانتخابات ومع تراجع شعبية المرشح الجمهوري ماكين في استطلاعات الرأي نحى السيناتور نقده الشديد لخصمه أوباما جانبا وظهر في البرنامج الكوميدي الأسبوعي «ساترداي نايت لايف»، وفي ظل حضور الممثلة الكوميدية تينا فاي شبيهة سارة بالين، أطلق ماكين سلسلة من التذكارات الانتخابية الزائفة و«الرخيصة» للعامة، أملا في مساعدة حملته الانتخابية التي تعاني نقصا في التمويل.

وقال ماكين مازحا «حقا إنني شخص متفرد.. أنا مرشح جمهوري بلا أموال«. وقالت فاي وهي تتقمص شخصية بالين «لن أعود إلى ألاسكا.. إذا لم أصل إلى البيت الأبيض سأصبح أوبرا البيضاء«، وذلك في إشارة إلى الإعلامية أوبرا وينفري سمراء البشرة.

يذكر أن، أوجه الاتفاق بين مرشحي الرئاسة الأميركية أكثر من أوجه اختلافهما، في ما يتعلق بالتحديات الدبلوماسية والأمنية في آسيا، لكنهما يختلفان بشدة بخصوص التجارة مع المنطقة. وتظهر البيانات المتعلقة بالسياسة بين مستشاري الحملتين اختلافات رئيسية في أسلوب كليهما وسط اتفاق أوسع بشأن قضايا تشمل أفغانستان وباكستان والصين وكوريا الشمالية، لكن في انتخابات تتفوق فيها أزمة مالية عالمية فان التجارة هي خط انقسام واضح، فلكل منهما آرائه وتوجهاته الخاصة فيها.

تشيني يشيد بماكين

أشاد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بالمرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية جون ماكين، معتبرا أن الرجل المناسب لقيادة البلاد، ورأى انه «يدرك الخطر» المحدق بالولايات المتحدة. وقال تشيني في حملة لمصلحة المرشح الجمهوري في لارامي «اعتقد أن القائد المناسب في هذه اللحظة من التاريخ هو السناتور جون ماكين«، وركز تشيني على دور جورج بوش بصفته قائدا للقوات المسلحة.

وقال وسط تصفيق الحشد «في هذه اللحظة الرهيبة التفتنا إلى قائدنا ووجدنا قوة جديدة. بعد هذه الاعتداءات قلة كانوا يعتقدون أن امتنا لن تتعرض لهجوم جديد لفترة طويلة لكننا كنا نعتقد ذلك»، وتابع «جون رجل يدرك الخطر المحدق بالولايات المتحدة وينظر في عيني الشيطان من دون ان يرف له جفن». وأكد تشيني انه «سعيد بدعم ماكين»، معبرا عن سروره لاختياره سارة بايلن مرشحة لمنصب نائب الرئيس.