قبل يوم من الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة غداً الثلاثاء، بدأت معركة الوصول إلى البيت الأبيض تلتهب بين المرشحين الديمقراطي السيناتور باراك أوباما، والجمهوري السيناتور جون ماكين في ولاية كولورادو، التي تعد من الولايات المتأرجحة في غرب البلاد التي تتسابق إليها وسائل الإعلام الأميركية حالياً لاستطلاع آراء ناخبيها المحتملين بعدما اقترعت المناطق الانتخابية التسع في الولاية عام 2004 للرئيس الجمهوري جورج بوش.
حيث عاد أوباما أمس إلى هذه الولاية التي يغلب عليها عرق «الهيسبانيك» الذين يتكلمون الإسبانية، بينما تصل مرشحة ماكين لمنصب نائب الرئيس حاكمة ولاية ألاسكا اليوم إلى كولورادو، في محاولة لإبقائها تحت هيمنة الجمهوريين، في مهمة تزداد صعوبة ساعة بعد ساعة.
وأضفت عمليات الاقتراع المبكر المزيد من الإثارة على المنافسة المحتدمة بين الفريقين على كولورادو التي تصنف تقليدياً بأنها ولاية حمراء، أي جمهورية، لكنها باتت الآن في الاستطلاعات أكثر ميلاً لأن تكون ولاية زرقاء، أي ديمقراطية. لذلك يعتبرها المحللون الآن في موقع المتأرجحة، أي أنها ولاية بنفسجية غير محسومة وتكتسب أهمية استثنائية لكل من أوباما وماكين في عملية شق الطريق إلى البيت الأبيض.
ونظراً للموقع المميز لهذه المنطقة في الحسابات الانتخابية، عاد المرشح الديمقراطي أمس إلى هذه الولاية مشاركاً في تجمع انتخابي في منطقة بويبلو بجنوب كولورادو، التي يغلب عليها عرق «الهيسبانيك» الذين يتكلمون الإسبانية.
علماً أنه شارك قبل نحو عشرة أيام في تجمع انتخابي حاشد بوسط دنفر حيث الغالبية بيضاء من أصول أوروبية، مستقطباً زهاء 150 ألف شخص، في تظاهرة لا سابق لها في خلال الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. بينما تصل مرشحة ماكين لمنصب نائب الرئيس حاكمة ولاية ألاسكا اليوم إلى كولورادو، في محاولة لقلب الأوضاع لصالح الجمهوريين.
وتشير الإحصاءات الأخيرة في ولاية كولورادو أن مليوناً ونصف مليون ناخب أدلوا فعلاً بأصواتهم في عمليات الاقتراع المبكر، علماً أن عدد الناخبين المسجلين ثلاثة ملايين و200 ألف شخص. وأفاد ناظر منطقة البازو روبرت بالينك أن «هذا الإقبال لا سابق له»، موضحاً أن زهاء 900 ألف ناخب أدلوا بأصواتهم بريدياً، علماً أن 6. 1 مليون ناخب مسجل طلبوا بطاقات المشاركة في الانتخاب المبكر.
ويتوقع أن تصل أوراق اقتراعهم إلى مراكز الفرز تباعاً ويشيع القول هنا أن الطريق إلى البيت الأبيض باتت تمر من «روكي ماونتن»، سلسلة الجبال الشاهقة الشهيرة التي تشق كولورادو. ويفيد استطلاع أجرته الصحيفة الرئيسية في الولاية «روكي ماونتن نيوز» أن أوباما يتقدم على ماكين بفارق 12 نقطة في كولورادو. ويظهر استطلاع آخر أن المرشح الديمقراطي بات يحظى بتأييد 53 في المئة من الناخبين المرجحين مقابل 45 في المئة لمنافسه الجمهوري.
وأفاد استطلاع آخر أجرته شبكة «سي أن أن» الأميركية للتلفزيون مع مجلة «تايم» ومؤسسة «أوبينيون ريسيرتش كوربورايشن» لأبحاث الرأي أنه إذا أجريت الانتخابات اليوم في كولورادو (تسع مناطق انتخابية) وانديانا (11 منطقة انتخابية).
فإن أوباما سيحصل على أصوات 286 منطقة انتخابية في كل الولايات مقابل 163 فقط لماكين، وتبقى نتائج 89 منطقة انتخابية غير معروفة. ويحتاج المرشح إلى الفوز ب270 منطقة انتخابية للوصول إلى البيت الأبيض.
دنفر (كولورادو) ـ علي بردى
