قالت مفوضة عام وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين «الأونروا» كارين أبو زيد، أنه ومنذ بدء سريان التهدئة في قطاع غزة منذ شهر يونيو الماضي لم يطرأ أي تحسن على الأوضاع الإنسانية لسكان القطاع، في وقت استنكرت حملة فك الحصار عن الفلسطينيين اعتداء قوات الاحتلال على قوارب تقل متضامنين أجانب.
وقالت أبو زيد، في مؤتمر صحافي في نيويورك، أن«عدم فتح المعابر بشكل دائم وعدم السماح بنقل البضائع من وإلى القطاع يثير شكوكاً حول إمكانية صمود التهدئة بين الطرفين».
وحول جهود الحوار الفلسطيني أكدت ابوزيد أن «الجميع يعلق آمالاً على جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية»، مشيرة إلى «حدوث بعض التقدم في هذا الجانب قبيل بدء الحوار في القاهرة».
وعن الوضع في الضفة الغربية، أوضحت أبو زيد أن «الضفة تواجه مشاكل إنسانية بالرغم من بعض التحسن من ناحية سيطرة الأجهزة الأمنية الفلسطينية على مدينتي جنين والخليل والمؤشرات الاقتصادية الإيجابية» مشيرة إلى أن «إسرائيل تواصل سياسة إغلاق الضفة ونشر مزيد من الحواجز العسكرية».
إلى ذلك استنكرت الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بالاعتداء على مراكب الصيد الفلسطينية التي كانت تقل متضامنين أجانب قدموا إلى قطاع غزة بسفينة الأمل التي وصلت إلى قطاع غزة قبل يومين.
وأشادت الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار بجهود وشجاعة المتضامنين الأجانب الذين تحدوا كافة المعيقات من اجل إسناد وتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني .
إلى ذلك وصفت هويدا عراف من حركة غزة الحرة والناطقة باسم رحلة المتضامنين الدوليين إلى غزة، مساء الجمعة «الأوضاع في قطاع غزة بالمأساوية جداً بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة من عام ونصف العام »، مشددةً أنه «لا يمكن لأي إنسان العيش في تلك الظروف».
وقالت عراف، في مقابلة متلفزة مع وكالة أنباء «رامتان»: «لقد زرنا عدة مناطق في قطاع غزة، وشاهدنا جزءًا من معاناة أهلها حيث معاناة المرضى ومنعهم من السفر والنقص الشديد في الأدوية والمستلزمات الطبية داخل المستشفيات، بالإضافة إلى منع الطلاب من السفر لاستكمال دراستهم، وشاهدنا منع المزارعين من جني محاصيلهم القريبة من الحدود الفاصلة من غزة وإسرائيل وإطلاق النار عليهم».
وأضافت عراف:«الأوضاع السائدة في القطاع بسبب الحصار لا يستطيع أن يعيش أي إنسان فيها وذلك بسبب السياسة الإسرائيلية والمقصود منها قتل الشعب الفلسطيني»، مؤكدةً على «أنها سياسة غير إنسانية وجريمة حرب ضد القانون الإنساني».
من ناحيته قال اللورد نظير أحمد رئيس الوفد البرلماني الدولي الذي سيزور غزة قريباً، أن الحصار المفروض على القطاع «يستلزم من الجميع القيام بدورهم الإنساني والأخلاقي، والعمل بكل طاقة من أجل كسر الحصار المفروض للسنة الثالثة على التوالي».
غزة ـ ماهر إبراهيم
