دنست قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها مخيم العروب في الخليل جنوب الضفة الغربية نسخة من المصحف الشريف وألقتها في المرحاض عقب تمزيقها، كما أصابت ثلاثة فلسطينيين بالرصاص.

وقالت مصادر فلسطينية إن «نحو 15 آلية عسكرية إسرائيلية ترافقها شاحنة اعتقالات، اقتحمت منطقة الشرفة وسط بلدة دورا، وأطلقت الأعيرة النارية الحية والمطاطية، والقنابل الصوتية والسامة المسيلة للدموع صوب المواطنين بشكل مكثف، ما أسفر عن إصابة المواطنين فادي الشرحة (21عاماً) برصاصة في قدمه اليمنى، ومحمد فرحان عسر بشظية في يده اليمنى، وبدوي أحمد العواودة في رقبته، حيث نقلوا جميعا إلى المراكز الطبية القريبة لتلقي العلاج».

وأوضح شهود أن «عشرات الآليات الإسرائيلية، انتشرت في منطقة الرفادة قضاء البلدة، وشرعت بعمليات مداهمة وتفتيش واسعتين للأراضي القريبة من المنطقة، وذلك قبيل اعتقال عدد مجهول من الشبان، ونقلهم إلى جهة غير معلومة».

كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب شمال المحافظة، وشرعت في تحطيم منازل عدد من المواطنين، من بينهم منازل حسن وحسين الشريف، وعلي البلاطي.

وأشار الشهود إلى أن «قوات الاحتلال التي اقتحمت منزل حسين الشريف، ألقت بأحد المصاحف في المرحاض بعد تمزيقه، بينما اعتقلت خلال عمليتها، صلاح الطيطي، الذي يعمل مدرسا في المخيم، ونقلته إلى جهة مجهولة».

واعتبر مصدر امني فلسطيني، أن «اقتحام قوات الاحتلال بلدة دورا يعتبر سياسة إسرائيلية مبرمجة لضرب الخطة الأمنية الفلسطينية، التي تهدف إلى فرض القانون والنظام في المحافظة، وتهدف أيضا إلى ضرب المواطن الفلسطيني الذي وقف جنبا إلى جنب مع قوى الأمن الفلسطينية التي انتشرت منذ أسبوع في المحافظة وحققت نجاحات كبيرة». وأضاف في بيان «يبدو أن هذه النجاحات تزعج الجانب الإسرائيلي الذي ما زال يصر على ضرب الجهود الفلسطينية».

من ناحيته دان قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الشيخ تيسير رجب التميمي قيام قوات الاحتلال بتدنيس المصحف الشريف. واعتبر في بيان «الاعتداء على كتاب الله إرهاب لا ينبغي السكوت عليه وأنه يأتي في سياق الهجمة الصهيونية التي تستخفُّ بالإسلام والمسلمين ومخالفة صريحة لكافة الشرائع الإلهية»، لافتا إلى أنها«ليست المرة الأولى التي يتم فيها القيام بمثل هذا العمل الجبان من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي».

وقال إن «المصحف الشريف يحتوي بين دفتيه كلام الله، جل وعلا، المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وهو مقدس جليل القدر متعبد وهو أكبر معجزات النبي صلى الله عليه وسلم، وأي انتهاك لحرمته وقدسيته يعتبر من أشد الموبقات جرمًا، ولا يمكن للمسلمين التسامح فيه».

رام الله ـ «البيان» والوكالات