اتفق العراق وإيران على تبادل رفات جنود قتلوا خلال الحرب التي دارت بين البلدين من 1980 إلى 1988 وأسفرت عن مقتل نحو مليون شخص.

وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان مساء الجمعة إن «الحكومة العراقية وعبر وزارة حقوق الإنسان اتفقت مع حكومة الجمهورية الإيرانية الإسلامية على تبادل رفات الجنود الذين قتلوا خلال الحرب العراقية الإيرانية من الجانبين».

وأضاف الدباغ ان «موعداً أولياً تم تحديده لإجراء عملية التسليم في 15 نوفمبر، حيث سيتم استلام رفات مئتي عراقي من الجانب الإيراني مقابل رفات 41 إيرانياً يقوم بتسليمها الجانب العراقي في نقطة حدودية».

وأشار الدباغ إلى «إجراءات تشييع ودفن رسمية ستقام من طرف الحكومة العراقية للقتلى العراقيين». وأكد الدباع أن «الحكومة العراقية ستواصل مساعيها المشتركة مع الجانب الإيراني لإيجاد حلول للقضايا العالقة وخاصة تلك التي تتعلق بالجانب الإنساني».

واعتبرت الحرب العراقية الإيرانية من أطول الحروب التقليدية في القرن العشرين وأدت إلى مقتل زهاء مليون شخص من الضحايا وخسائر مالية تقدر بحوالي 19,1 تريليون دولار أميركي، وقد غيرت الحرب المعادلات السياسية لمنطقة الشرق الأوسط وكان لنتائجها أعظم الأثر في العوامل التي أدت إلى حرب الخليج الثانية أو كما سميت بعملية عاصفة الصحراء في 1991.

وترجع أصول الخلافات العراقية ـ الإيرانية إلى قرون من الزمن حيث كانت هناك باستمرار نزاعات وخلافات حول الهيمنة على المنطقة بين الممالك المتعاقبة في بلاد ما بين النهرين (العراق) والإمبراطورية الفارسية.

على صعيد آخر ذكرت صحيفة عراقية شبه حكومية أمس أن حكومة البلاد تعتزم الاتفاق مع شركات محاماة أميركية وأوروبية لحماية الأموال العراقية من الدعاوى التي قد ترفع عليها في حال خروج العراق من البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ونسبت صحيفة «الصباح» إلى مصادر عراقية قولها «إن العراق قطع شوطاً كبيراً من الحوار والنقاش مع شركات محاماة في أميركا وعدد من الدول الأوروبية لحماية أمواله والدفاع عنه بمواجهة الدعاوى التي قد ترفع من قبل دول أو شركات أو أفراد في حال خروجه من البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة».

وأوضحت المصادر «أن بغداد بصدد الانتهاء من حواراتها تمهيداً لإبرام اتفاق يحمي الممتلكات العراقية في المصارف العالمية»، مشيرة إلى أن «هذه الخطوة تهدف إلى حماية الأموال العراقية في حال خروج العراق من الفصل السابع لأنه سيستعيد سيادته كاملاً ولن يخضع لوصاية الأمم المتحدة، وبالتالي فانه يستطيع التصرف بأمواله وممتلكاته بحرية وعند ذلك ستظهر قضايا ودعاوى مقامة من قبل بعض الجهات وسيتم تداولها في المحاكم فإذا ثبت أن على العراق دفع الأموال فسيتم دفعها».

وقالت المصادر «إن التعاقد مع شركات المحاماة العالمية سيدعم موقف العراق في هذه المسألة خاصة مع امتلاكه أدلة ووثائق وإثباتات يستطيع من خلالها التأكيد أمام المحاكم عدم تحمله المسؤولية القانونية أو المالية على ما ارتكبه النظام السابق من أفعال». ويخضع العراق إلى محددات البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة منذ عام 1990 بعد اجتياح العراق لدولة الكويت وما تبعها من شكاوى رفعت ضد حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من دول وشركات وأفراد تضرروا من جراء الاجتياح العراقي لهذه الدولة.

(وكالات)