استنفدت حملة المرشحين الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما كافة اللافتات الدعائية التي تحمل اسمهما وتنتشر عادةً في الساحات والطرقات وأمام المنازل في مدينة ونشستر في ولاية فيرجينيا فيما يعد الدليل الأبرز على احتدام المعركة الانتخابية في ساحات تلك الولاية التي تعرف عادةً بتأييدها للجمهوريين والتي سرقها سيناتور إيلينوي منهم في هذه الانتخابات إثر غزواتٍ متكررة باتجاه معاقلهم على امتداد الولايات المتحدة.
ووقفت امرأة من أنصار أوباما أمام مقر الحملة الانتخابية للسيناتور الأميركي في مدينة ونشستر بحثاً عن لافتة دعائية إلا أنها غادرت وقد انتابها شعور بخيبة الأمل كغيرها من العشرات الآخرين، حيث يأتي الظهور الجديد لولاية فيرجينيا في المشهد الانتخابي في إطار استراتيجية واسعة النطاق للحزب الديمقراطي ذي التوجهات الليبرالية باقتحام معاقل الجمهوريين في الجنوب والغرب ذي الطبيعة الجبلية المحافظة.
وعادةً ما تفضي الانتخابات إلى تلون الولايات الساحلية الشرقية والغربية باللون الديمقراطي الأزرق وتلك في الوسط والجنوب باللون الجمهوري الأحمر. وفي فيرجينيا التي لم يفز بها أي مرشح ديمقراطي من العام 1964 رغم أنها انتخبت أول حاكم أسود في العام 0991 تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم لسيناتور إيلينوي بفارقٍ وصل إلى 12 نقطة مئوية في بعض الأحيان.
ويعكس تقدم أوباما المخاوف المتنامية إزاء الأزمة الاقتصادية و التغييرات الديموغرافية في الأحياء الشمالية المحيطة بواشنطن المتحررة من النعرات العرقية والمؤيدة للديمقراطيين. كما يعود الفضل إلى تداخل ما يعرف ب«أحياء الضواحي» التي تمتزج فيها أنماط الحياة الريفية والحضرية حيث تحل الوحدات السكنية محل الأراضي الزراعية. وتقول امرأة أخرى بأنها تؤيد أوباما لكونه متحرراً وأن ترشحه شجعها على التعبير عن أرائها التي كانت تخشى من الإفصاح عنها في الماضي. أما زوجة ابنها فأشارت إلى أنها تعتزم التصويت للمرشح الجمهوري فقط ل«خبرته السياسية وليس لشيء آخر».
ونظم ماكين ومرشحته لمنصب نائب الرئيس سارة بالين سبعة تجمعات انتخابية في الولاية في حين توجه المرشح الديمقراطي إلى فيرجينيا عشر مرات خلال الشهرين الماضيين وافتتح العشرات من المكاتب حتى في المناطق التي طالما هيمن عليها الجمهوريون آملاً في الحصول على أصوتها ال13 في المجمع الانتخابي القائم على مبدأ «الفائز في الولاية يحصل على كل أصواتها». وفي مدينة ليزبرج احتشد الآلاف لسماع كلمة أوباما في تجمع انتخابي في الهواء الطلق نظم مؤخراً في مؤشرٍ على تداعي هيمنة الحزب الجمهوري على فيرجينيا.
(د ب أ)
