انطلق أمس في كل من مدينة مكناس المغربية وولاية تيزي وزو الجزائرية مؤتمران بعنوان «المؤتمر الخامس للكونغرس العالمي الأمازيغي» بما يكرس انشقاقا واسعا بين الناشطين الأمازيغ والتنظيمات التي ينضوون فيها. ورفض عدد من الجمعيات الأمازيغية المغربية المشاركة في مؤتمر الجزائر، فيما ردت السلطات الجزائرية 33 ناشطا أمازيغيا مغربيا إلى بلادهم ومنعهم من حضور المؤتمر المنعقد بولاية تيزي وزو بعد اعتقالهم لوقت قصير.

يشار الى ان الامازيغ في كل من المغرب والجزائر أخذوا منذ سبعينات القرن الماضي يوحدون صفوفهم في جمعيات سياسية ردا على ما يصفونها ب«ظاهرة التعريب» وطمس هويتهم ولغتهم الخاصة، ولكن تحت لواء تيارين يتنازعان الحركة الأمازيغية، الاول: نخبوي يريد ربط الأمازيغ بالمجال الثقافي الفرنكوفوني، والآخر: شعبي يرتبط بالمجال الثقافي العربي الإسلامي.

ويعزو منظمو مؤتمر مكناس مقاطعتهم المؤتمر إلى توفر هامش الحرية في المغرب على عكس «الجزائر التي ما زالت تحكمها عقليات الجنرالات»، إلا أن أوساطا مراقبة ترجع اتساع الهوة بين منظمي المؤتمرين إلى صراعات أعقبت رفض المغرب الترخيص لحزب أمازيغي لتعارضه وقانون الأحزاب.

الرباط ـ رضا الاعرجي