دعا المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما، أنصاره إلى الاستعداد للتغيير خلال الأيام وإنهاء عهد التفرقة، فيما عضت حملة منافسه الجمهوري جون ماكين بالنواجذ على آمال النصر، لتشن حملة اتصالات باتجاه خمسة ملايين من المترددين مع تقلص الفارق إلى خمس نقاط وتراجع هامش مؤيدي سيناتور إيلينوي بين المستقلين والنساء.

وأعلن أوباما أن «أياما فقط باتت تفصل عن موعد التغيير» في الولايات المتحدة وذلك خلال حشد انتخابي في مدينة دي مونس في ولاية أيوا، طالباً من ناخبيه الاستعداد ل«إنهاء عهد سياسات التفرقة». وأضاف «خلال أيام فقط، سيمكنكم في لحظة حاسمة من التاريخ وضع حد لسياسات تقسّم الأمة وتجعل منطقة ضد منطقة ومدينة مقابل مدينة وجمهوريين مقابل ديمقراطيين، وهذا ما يشعر الجميع بالخوف في وقت نحتاج فيه إلى الأمل». وأكد سيناتور إيلينوي بأن استطلاعات الرأي تظهر تقدمه في أيوا وهو ما أشارت إليه محطة «سي إن إن» التي أفادت بأن أوباما يتقدم على منافسه الجمهوري بفارق يصل إلى 12 نقطة بحصوله على 52 في المئة.

ولكن حملة سيناتور أريزونا على الضفة الأخرى لم تسلم حتى الآن بنتائج الاستطلاعات حيث شكك مدير حملة المرشح الجمهوري ريك ديفيس في رسالة الكترونية وجهها إلى حوالي خمسة ملايين شخص مساء أول من أمس بتلك الأنباء بعدما أظهر استطلاع للرأي أجراه «معهد زغبي» تقلص الفارق بين المرشحين إلى خمس نقاط بحصول أوباما على 49 في المئة وتراجع الهامش بين مؤيديه من المستقلين من 15 نقطة لصالحه إلى 6 في المئة فقط وكذا الأمر بين مؤيديه من النساء من 9 نقاط إلى 4. وقال ديفيس «إذا كنتم تشاهدون المحطات التلفزيونية فإنكم سمعتم المحللين يقولون إن ماكين وحملته انهارا ولكننا سمعنا ذلك منذ البداية»، مضيفاً بأن «واحدا من كل سبعة ناخبين لم يحسم أمره بعد». وأوضح «هذا يعني أنه في حال صوت 130 مليون شخص فإن 5,18 مليوناً سيتخذون قرارهم في اللحظة الأخيرة».

وتوقع ديفيس ألا تصوت ولايات أيوا ونيفادا ونيومكسيكو وكولورادو التي ترجح استطلاعات الرأي تأييدها للمرشح الديمقراطي له، كما نوه إلى أن الولايتين اللتين لم تقررا اتجاههما بعد وهما أوهايو وبنسلفانيا ستصوتان لماكين. وكشف بأن المرشح الجمهوري والمؤهلة لمنصب نائب الرئيس سارة بالين قررا عقد 14 اجتماعاً غداً الاثنين في 12 ولاية ل«إقناع الناخبين المترددين بالإدلاء بأصواتهم».وشدد على أن ماكين «لن يستسلم أبداً»، مشيراً إلى أن الجمهوريين «سيطرقون الأبواب ويتصلون بخمسة ملايين مواطن هاتفياً في معركتهم من أجل وطنهم». وتابع «إنها مهمتنا الأخيرة لمصلحة ماكين». وتؤكد الاستطلاعات تقدم المرشح الديمقراطي في كل الولايات التي ذكرها ديفيس باستثناء ولايات داكوتا الشمالية وجورجيا وأريزونا.

وظهر ماكين أول من أمس في مدينة كولومبس في ولاية أوهايو مع حاكم ولاية كاليفورنيا الجمهوري أرنولد شوارزينغر الذي أشاد بخبرته وسخر أوباما واصفاً إياه ب«المرشح الهزيل».

وقال شوارزينغر للحشد الجماهيري بأن على أوباما أن «يفعل شيئاً من أجل ساقيه النحيلتين، وعليه تقوية عضلات ذراعيه الهزيلين». وشن لاعب كمال الأجسام السابق هجوماً لاذعاً على أوباما لما وصفه «دفاعه عن الاشتراكية» منوهاً إلى أنه فر من أوروبا لأن «الاشتراكية قتلت الفرص هناك».