طالبت السلطة الوطنية الفلسطينية المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، في وقت حذر «الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس» من التعاطي مع قضية انتخابات بلدية الاحتلال في القدس.

وناشد رئيس وحدة القدس في الرئاسة الفلسطينية أحمد الرويضي كافة الدول العربية والإسلامية بالعمل الفوري والعاجل من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق مدينة القدس والمقدسات.

وقال الرويضي، في تصريحات صحافية نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إنه «يتوجب على قناصل الدول العربية والإسلامية والتي لها تمثيل في الأراضي الفلسطينية للتحرك الفوري لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة القدس ومقبرة مأمن الله، والحفريات في محيط المسجد الأقصى»، موضحاً أن «لقاءات مكثفة تجري مع سفراء وقناصل بعض الدول العربية والدولية للضغط على إسرائيل للتوقف عن إجراءاتها».

وتابع أن الكل مدعو للتعاون والعمل بشراكه بما يضمن الحفاظ على صمود الحياة المقدسية بمختلف أشكالها، قائلاً «ان العمل بشراكه ما بين المكونات المختلفة للمجتمع المقدسي الرسمي والأهلي هو الكفيل بمواجهة السياسة الإسرائيلية وتحقيق الصمود الفلسطينيين في المدينة».

وأضاف أن «الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس ديوان الرئاسة رفيق الحسيني يبذلون جهوداً لتوفير مصادر الدعم المتاح لتثبيت صمود المقدسين في وجهة السياسات الإسرائيلية، بالإضافة إلى تقديم المساعدات للمؤسسات المقدسية لتكون قادرة على مواجهة التحديات التي تفرض عليها من قبل الجانب الإسرائيلي».

وشدد على «أن الاستمرار في هذه السياسة الإسرائيلية بالاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية يعني وضع المزيد من العراقيل في طريق العملية السياسية»، مشيراً إلى «أن كل مكونات المجتمع الإسرائيلي من الحكومة والكنسيت والقضاء والجمعيات الاستيطانية شريكة في تلك الممارسات».

في غضون ذلك حذر «الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس» أمس من التعاطي مع قضية انتخابات بلدية الاحتلال في القدس، مشيرا إلى أن« التعاطي معها يشكل خطراً على حقوق المقدسيين المدنية والاجتماعية».

وأكد الائتلاف في بيان بعنوان «لا للتصويت لبلدية الاحتلال.. نعم للقدس عاصمة الدولة الفلسطينية»، أن «القدس الشرقية هي منطقة احتلتها إسرائيل بالقوة في يونيو عام 1967، وعليه، كان من المفروض أن تحكم العلاقة بين إسرائيل كقوة محتلة وبين القدس وسكانها المحتلين قواعد وأحكام قانون الاحتلال الحربي الدولي، وبالذات القانون الدولي الإنساني، وأهم مركباته في هذا السياق: معاهدة جنيف الرابعة لحماية المدنيين في زمن الحرب لسنة 1949 وأنظمة لاهاي الملحقة بمعاهدة لاهاي لسنة 1907».

وشدد على أنه «لا اختلاف بين مكانة القدس الشرقية ومكانة الضفة الغربية وقطاع غزة، فجميعها أصبحت في أعقاب حرب يونيو 1967، مناطق محتلة». وأضاف: «كان على المحتل ـ إسرائيل ـ احترام وضمان حقوق سكان القدس وعدم الانتقاص منها وفرض قيود عليها وعليهم إلا ضمن ما يسمح به ويقره القانون الدولي كضرورة ليتمكن المحتل من القيام بواجباته تجاه السكان من جهة، ويحافظ على سلامة قواته واحتياجاته الأمنية من جهة أخرى».

وطالب الائتلاف المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياته بموجب القانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، لحماية القدس المحتلة من الإجراءات والمخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد المدينة وتهجير المقدسيين منها. كما ناشد الائتلاف «كافة المؤسسات الحقوقية الدولية ممارسة كافة أشكال الضغط على إسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) لوقف إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف المدينة المقدسة والنيل من هويتها وثقافتها العربية».

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات