قبل نحو 75 ساعة على انطلاق يوم التصويت الكبير في الولايات المتحدة الأميركية أظهرت استطلاعات جديدة للرأي ازدياد عدد الأميركيين الذين يؤيدون المرشح الديمقراطي باراك أوباما على حساب خصمه الجمهوري جون ماكين، فيما بثت وسائل إعلام أميركية شريطا دعائيا للمرشح الديمقراطي بلغت كلفة تسويقه أكثر من ثلاثة ملايين دولار.
وأظهرت استطلاعات الرأي استمرار تقدم المرشح الديمقراطي على خصمه الجمهوري بعدد من النقاط تفاوتت بين 7 و11 نقطة، وبحسب نتائج استطلاع لصحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة «سي.بي.أس» فإن أوباما حظي بتأييد 51 في المئة مقابل 40 لماكين بين الناخبين المحتملين أي بفارق 11 نقطة. كما تبين من النتائج ان 12 في المئة من المستطلعين صوتوا حتى الآن، كما حدث تغيير ملموس على صعيد المواقف من القضايا المتعلقة بالعرق، إذ ارتفع عدد الأشخاص الذين يعتبرون أن لدى البيض والسود فرصا متساوية ليكونوا في مراكز القيادة في أميركا اليوم.
وأبدى 89 في المئة من المستطلعين موقفاً سلبياً من الاقتصاد و85 في المئة قالوا إن الولايات المتحدة تسلك مساراً خاطئاً. وأظهر استطلاع آخر أجرته صحيفة «اشنطن بوست» وشبكة «أيه.بي.سي» الإخبارية ان أوباما يتقدم على ماكين بين الأميركيين من أصل لاتيني بفارق نقطة إلى نقطتين.
وقال ثلاثة أرباع المستطلعين إنهم يثقون بأوباما لمعالجة الاقتصاد مقابل 27 في المئة لماكين، علماً أن 60 في المئة منهم اعتبروا الاقتصاد القضية الرئيسية في الانتخابات الحالية. وأوضحت صحيفة «واشنطن بوست» أن تصويت الأميركيين من أصل لاتيني قد يكون حاسماً في ولاية كولورادو، مذكرة بأن الرئيس جورج دبليو بوش فاز في تلك الولاية بفضل أصواتهم.
كما كشف استطلاع آخر لوكالة «رويترز» و«سي-سبان» ومعهد زغبي ان أوباما متقدم على ماكين بفارق سبع نقاط. وأظهر الاستطلاع الذي يجري على مستوى البلاد أن نسبة التأييد لاوباما بين الناخبين المحتملين بلغت 50 في المئة مقابل 43 في المئة لماكين دونما تغيير عن الخميس، ويجري الاستطلاع هاتفيا ويصل هامش الخطأ فيه إلى 2.9 نقطة مئوية.
وقال خبير استطلاعات الرأي جون زغبي أنه «في الأساس لم يحدث تغيير في المسار. أوباما واقف في ثبات وماكين لم يحقق أي مكاسب»، وهذا هو اليوم الثاني على التوالي الذي تصل فيه نسبة التأييد لاوباما 50 في المئة وأيضا اليوم الثامن من بين 11 يوما الأخيرة.
وفي المقابل لم تتجاوز نسبة التأييد لماكين 45 في المئة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. وعزز سيناتور ايلينوي الذي يطمح لان يكون أول رئيس أسود للبلاد موقفه لدى عدة قطاعات لها القدرة على التأثير على الميزان في انتخابات الرابع من نوفمبر، وتقدم على ماكين بنسبة 15 نقطة بين الناخبين المستقلين، وتسع نقاط بين النساء، وخمس نقاط بين الرجال، وتسع نقاط بين الكاثوليك.
كما تقدم المرشح الديمقراطي في نسبة التأييد التي يتمتع بها بين كل الفئات العمرية وبين كل الفئات المقسمة على أساس الدخل عدا من يكسبون أكثر من 100 ألف دولار. بينما تخلف منافسه الجمهوري رغم انه طيار سابق في البحرية الأميركية أسر في حرب فيتنام بين الناخبين الذين تضم أسرهم أفرادا في الجيش.
سلاح التلفزيون
من جهة أخرى، بث أوباما رسالة إلى ناخبيه في فقرة إعلانية مدتها 30 دقيقة عبر عدة قنوات تلفزيونية، وعرض الفيلم لقطات من فترة شباب أوباما وحياته الأسرية مع بعض التعليقات من أصدقاء السيناتور. واجتذب فيلم أوباما أكثر من 26 مليون مشاهد لثلاث شبكات تلفزيونية وحظي بنسبة إقبال كبيرة.
كما يعد عودة للإعلان السياسي الذي كان شائعا في الخمسينات، ويمثل أول إعلان تلفزيوني مدفوع الأجر منذ العام 1992. وبعد فترة قصيرة من البث ظهر الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون إلى جوار أوباما للمرة الأولى ووصف زميله في الحزب الديمقراطي بأنه «مستقبل أميركا».
خطأ: كلب أميركي.. ناخب
قال رجل من مدينة ألبوكويرسك الأميركية انه ذهل يوم وصلته بطاقة تسجيل انتخابي لكلبه بعد أن وضع استمارة باسمه في أحد المتاجر. ونقلت صحيفة «ألبوكويرسك جورنال» الأميركية عن دون بيتزولاتو قوله إنه ملأ الاستمارة الانتخابية لكلبه «تاشكاب كوبك» ووضع فيها تاريخ ميلاد ورقم ضمان اجتماعي غير حقيقيين، مشيراً إلى أنه تسلم بطاقة تسجيل الكلب بعد أسبوع واحد من ملء الاستمارة.

