تصاعدت اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية،ولم تستثن كذلك الصحافيين الذين يؤدون عملهم،اذ أصيب 3 منهم بجروح، فيما طالبت حركة« السلام الآن» الإسرائيلية وزير الدفاع إيهود باراك بضرورة صرف تعويضات للفلسطينيين الذين تعرضوا لاعتداءات المستوطنين.

واعتدى مستوطنون متطرفون الليلة قبل الماضية وأمس على فلسطينيين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بعد محاولة قوات الأمن الإسرائيلية إخلاء بؤرة استيطانية عشوائية بالقرب من المدينة. وذكر مصادر إسرائيلية أن «المستوطنين هاجموا بيوتا وحقولا يملكها فلسطينيون وألحقوا أضرارا فادحة بها».

ووقعت الليلة قبل الماضية مواجهات بين المستوطنين وقوات أمن إسرائيلية بعدما حضرت القوة إلى مزرعة «نوعام فيدرمان»، وهو أحد قادة غلاة المستوطنين المتطرفين، وهدمت مبنى تم تشييده بصورة غير قانونية، علما أن «المزرعة» ليست قانونية وهي عبارة عن بؤرة استيطانية.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن مستوطنين قولهم إنهم «بعد خروج قوات الأمن أعاد المستوطنون بناء المبنى الذي هدمته قوات الأمن الإسرائيلية». في هذه الأثناء أصيب ثلاثة صحافيين وعدد من الفلسطينيين جراء اعتداء مستوطنين متطرفين عليهم، أمس في مدينة الخليل.

وأفادت مصادر فلسطينية أن «مستوطنين هاجموا ثلاثة صحافيين وأصابوهم بجروح ورضوض أثناء قيام الصحافيين بتغطية اعتداءات المستوطنين على عائلة خليفة دعنا في منزلها المجاور لمستوطنة (خارصينا) شمال شرق الخليل».

وأوضحت أن «الصحافي حازم بدر (41 عاما)، مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أصيب بجروح في الرأس جراء اعتداء المستوطنين عليه، فيما أصيب الصحافي يسري الجمل (31 عاما)، مراسل وكالة رويترز بجروح في قدمه اليمنى»، مشيرا إلى أن «المصابين نقلا إلى المستشفى الأهلي بالخليل لتلقي العلاج».

وأضافت المصادر ذاتها أن «المستوطنين اعتدوا بالضرب بالحجارة على الصحافي إياد حمد، مراسل وكالة( أسوشيتد برس)، ما أدى إلى إصابته برضوض في قدمه اليسرى، وتمت معالجته ميدانيا». كما اعتدى المستوطنون بالضرب على عدد من أفراد عائلة دعنا، وحطموا محتويات منزلهم.

وتعتبر مدينة الخليل بؤرة توتر كبيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ احتلالها العام 1967. وكانت إسرائيل انسحبت طبقا لاتفاقات اوسلو العام 1997 من 80 في المئة من المدينة وبقى 400 مستوطن وسط أكثر من 150 ألف فلسطيني تحت حماية الجيش.

وفي بيت لحم ذكرت مصادر فلسطينية أن حدة الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد المزارعين في محافظة بيت لحم في الضفة الغربية ازدادت بشكل ممنهج في الآونة الأخيرة. وقالت المصادر إن«المستوطنين منذ بداية موسم قطف الزيتون يقومون بتشكيل عصابات تقوم بمهاجمة المزارعين وضربهم وحرق محاصيلهم، وتقطيع أشجارهم في بعض الأحيان».

وأوضح مواطنون فلسطينيون أن «قرية نحالين الواقعة إلى الغرب من مدينة بيت لحم تشهد منذ الأسابيع الأخيرة ومع بداية موسم قطف الزيتون سلسلة اعتداءات همجية بحق المزارعين والعائلات الفلسطينية المتواجدة في بساتينهم لقطف الزيتون».

ومن جهة أخرى أفادت جميلة محمود أحمد خليل فنون (51 عاما) وفاطمة محمود حسن فنون) 65 عاما) بأنه «أثناء تواجدهما في حقل الزيتون الواقع في منطقة الحبلة من أراضي نحالين في واد ابو شعر قامت مجموعة من المستوطنين يقدر عددها بأكثر من أربعين شخصا بعضهم يحمل الأسلحة النارية والعصي بمهاجمة قاطفي الزيتون وقذفهم بالحجارة على مدى ساعتين.

مما أدى إلى إصابة الطفل وئام أحمد حميدان(ثلاث سنوات) بإصابة في الوجه والطفل أحمد حمدان فنون (ست سنوات)علما بان قوة من الجيش الإسرائيلي كانت متواجدة في المكان ولم تقم بعمل شيء لإيقاف اعتداء المستوطنين».

إلى ذلك قمعت قوات الاحتلال أمس مسيرة سلمية في قرية المعصرة قرب بيت لحم تنديدا بإقامة جدار الضم والتوسع العنصري على أراضي القرية. وأفادت مصادر فلسطينية أن «جنود الاحتلال اعتدوا على المشاركين في المسيرة، مما أسفر عن إصابة الفتى عباده زواهرة برضوض وجروح جراء اعتداء قوات الاحتلال بالضرب المبرح».

وأضافت أن «قوات الاحتلال اعترضت المسيرة أثناء توجهها إلى الأراضي المصادرة في القرية لصالح إقامة الجدار ومنعت المشاركين من التقدم وانهالت عليهم بالضرب المبرح». ورفع المشاركون في المسيرة، الإعلام الفلسطينية واليافطات المنددة بسياسة سرقة الأراضي والمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف العمل بالجدار.

في موازاة ذلك طالبت حركة «السلام الآن» إيهود باراك بضرورة صرف تعويضات للفلسطينيين الذين تعرضوا لإعتداءات من المستوطنين. بدوره أدان الاتحاد الأوروبي ممارسات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الخليل.