رحبت الأحزاب السياسية الجزائرية أمس بإعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن إجراء تعديل دستوري محدود وجزئي يتم تمريره عبر البرلمان ويمنحه حق تمديد ولايته لمرة ثالثة. واعتبرته خطوة مهمة في مسيرة الإصلاح.

وصرح الأمين العام للهيئة التنفيذية لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم (صاحب الأغلبية البرلمانية) أن الحزب يؤيد أيضا فكرة المضي نحو تعديل آخر موسع للدستور عن طريق الاستفتاء خلال العهدة الثالثة للرئيس بوتفليقة.

وقال بلخادم أمس «نحن نشعر بارتياح كبير لقرار بوتفليقة بتعديل الدستور عن طريق البرلمان كمرحلة أولى» ولفت إلى أن ذلك مطلب تقدمت به الجبهة منذ عامين. واعتبر بلخادم أن تعديلا ثانيا للدستور يعد ضرورة أولا لتعميق الممارسة الديمقراطية وثانيا لتوضيح العلاقات بين الهيئات ومختلف السلطات.

ومن جهته أكد التجمع الوطني الديمقراطي ـ أحد أحزاب التحالف الرئاسي ـ مساندته لمشروع التعديل الذي طرح الرئيس بوتفليقة خطوطه العريضة في افتتاح الدورة القضائية الجديدة. وأشاد الحزب في بيان بمحتوى هذا التعديل، خاصة فيما يتعلق بتعزيز مكانة رموز ثورة التحرير.

وفيما يتعلق بفتح المجال أكثر لتواجد المرأة ومشاركتها في العمل السياسي وبخاصة في المجالس المنتخبة اعتبر الحزب ذلك عرفانا لدور المرأة الجزائرية إبان الكفاح التحرري وفى مرحلة المقاومة الوطنية وتكريسا لدورها الفعال في معركة البناء في كل المجالات.

وأثنى الحزب على محتوى التعديل بالنسبة لتعزيز تجانس السلطة التنفيدية خدمة لاستقرار البلاد وحرصا على تفعيل دور الدولة التي يقع على عاتقها بالدرجة الأولى بناء الجزائر وتنميتها في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية. وأعربت حركة مجتمع السلم عن ارتياحها لقرار التعديل الدستوري وأبدت في بيان مماثل مساندتها لمسعى الرئيس في هذا الشأن.

وأوضحت الحركة في بيانها أن القرار يدخل في صلاحيات رئيس الجمهورية ويندرج في إطار الإصلاحات الشاملة والحفاظ على التوازنات الكبرى. كما أبدت أحزاب ومنظمات واتحادات جزائرية أخرى تأييدها للتعديل ومساندتها له معتبرة إياه خطوة في سبيل إصلاح الحياة السياسية.