نفذت حركة «طالبان» أمس اعتداء جريئا في وسط كابول استهدف مبنى وزارة الإعلام والثقافة دمجت فيه بين تفجير انتحاري وهجوم بالأسلحة الرشاشة وأسفر عن خمسة قتلى على الأقل، فيما نجا وزير الإعلام عبدالكريم خورام، بينما ندد الرئيس الأفغاني بالاعتداء ووصفه بـ «الهمجي» و«المنافي للإسلام».
وهاجمت مجموعة من مقاتلي «طالبان» مدخل مبنى الوزارة وأطلقت النار على حراسها ثم دخل انتحاري إلى داخل المبنى حيث فجر نفسه على مقربة من مكتب الوزير الذي لم يكن في المبنى. ووصف موظف في الوزارة، طلب عدم الكشف عن اسمه، احداث العملية الجريئة التي نفذتها مجموعة «طالبان» .
وقال لوكالة «فرانس برس» «كان هناك ثلاثة مهاجمين مسلحون برشاشات كلاشينكوف أطلقوا النار على الحراس الموجودين عند المدخل. ومن ثم دخل الانتحاري وفجر نفسه في قاعة المؤتمرات التي يفصل بينها وبين دار حضانة جدار رفيع. لقد قيل لنا ان سبعة أطفال على الأقل أصيبوا بجروح جراء الانفجار» الذي أتى على مرآب الوزارة، كما حطم زجاج نوافذ المبنى على ما أفاد شهود عيان.
أما مساعد قائد شرطة كابول علي شاه أحمدزاي، الذي فرضت قواته طوقا امنيا حول المبنى ومحيطه، فقال إن «ثلاثة أشخاص بينهم شرطي قتلوا على الفور. هناك اثنان آخران أصيبا بجروح بالغة توفيا لاحقا في المستشفى متأثرين بجروحهما». وأوضح أن هناك امرأة في عداد القتلى بالإضافة إلى ستة جرحى.
وأضاف المسؤول في الشرطة أن المهاجمين «أردوا الشرطي بعدما شرع في تفتيش الانتحاري عند مدخل المبنى. ومن ثم دخل الانتحاري إلى قاعة المؤتمرات حيث فجر نفسه. لقد أدى الانفجار إلى تدمير الجدار الشمالي لمبنى الوزارة».
من ناحيته، أكد الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد أن «ثلاثة مجاهدين هاجموا وزارة الإعلام والثقافة. فجر احدهم نفسه داخل المبنى في حين تمكن الآخران من الفرار... استهدف هذا الهجوم خبراء أجانب».
وكان وزير الإعلام عبدالكريم خورام.
وهو احد المساعدين السابقين لأمير الحرب قلب الدين حكمتيار، أصيب بجروح في اعتداء انتحاري في قندهار (جنوب) في 17 مايو 2007. ودان الرئيس الأفغاني حامد قرضاي الموجود في اسطنبول في زيارة رسمية، بشدة الاعتداء الذي وصفه بـ «الهمجي، واللاإنساني والمناقض للإسلام».
وتشهد أفغانستان صراعا دمويا بين الحكومة المؤيدة من الغرب ومقاتلي حركة «طالبان» التي تركزت في جنوب البلاد وشرقها، ووسعت منذ عام تقريبا رقعة هذا التمرد تتوسع وتكررت الاعتداءات في كابول التي وضعت مذاك تحت رقابة أمنية مشددة.
أوضاع: حصار «طالبان»
أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف موريل أن الولايات المتحدة تدعم جهود الحكومة الأفغانية لمصالحة مع «طالبان» ولكن ليس مع زعيم الحركة الملا محمد عمر. وأوضح موريل: «بصفتنا حكومة لا نعتقد أن الملا عمر شخص يمكن التصالح معه»، وأضاف أن «يدي الملا عمر ملوثة بدماء آلاف الأميركيين نظرا للدعم الذي قدمه لأسامة بن لادن» زعيم تنظيم «القاعدة».
أسر وقتل
أعلن مسؤول عسكري باكستاني مقتل خمسة عناصر من «طالبان» واسر قيادي متمرد باكستاني موال لـ «طالبان» عرف بانه خبير في المتفجرات خلال معارك في شمال غرب باكستان. فقد أعلن الكولونيل محمد سيف الله القائد المحلي للقوات شبه العسكرية المكلف حراسة الحدود مع أفغانستان، أن عملية مطاردة بدأت عندما رفضت سيارة تنقل أربعة متمردين التوقف في حاجز في بلدة دروازغاي.
وأضاف أن حينها وقع تبادل إطلاق النار قتل خلاله متمرد وجرح آخر ثم اعتقل. وقتل أيضا أربعة آخرون جاؤوا لدعم زملائهم. وأكد الضابط أن الأسير هو القيادي الطالباني الباكستاني عمران الملقب بـ «المنصور». وأضاف أن «المنصور كان خبيرا في المتفجرات وكان يعد الأحزمة الناسفة للاعتداءات الانتحارية وكانت له علاقة بالمتمردين في أفغانستان».
