كشف مسؤولون فلسطينيون أن الرئيس محمود عباس سيشارك في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار الوطني الذي يعقد في العاصمة المصرية القاهرة في التاسع من الشهر المقبل. وفيما اشترطت «حماس» الأخذ بتعديلاتها على الورقة المصرية لإنجاح الحوار.. أعلن رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين في قطاع غزة تهيئة لأجواء الحوار.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبدربه إن الرئيس عباس سيشارك في افتتاح الحوار باعتباره رئيساً لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيساً للسلطة الفلسطينية، وأشار إلى أن عباس لن يشارك في الاجتماعات اللاحقة التي تعقدها اللجان التي ستشكلها الوفود المتحاورة. ورداً على اشتراط «حماس» أن تأخذ القاهرة بملاحظاتها على الورقة المصرية من اجل إنجاح الحوار، وقال عبدربه إن وضع مثل الشروط يعيق تقدم الحوار، وقال إن هذه الأقوال تثبت أن «حماس» لا تريد الحوار، وان كل ما تسعى له هو ليس وحدة الوطن وإنما إبقاء سيطرتها على قطاع غزة، ومحاولة توسيع نفوذها ليشمل منظمة التحرير.
وكانت القاهرة وجهت دعوة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وللفصائل الفلسطينية لحضور اجتماعات الحوار الوطني الشامل المقرر انطلاقه في 9 نوفمبر. وأكد عضو وفد «فتح» للحوار عبدالله أبوسمهدانة في تصريحات صحافية نشرت أمس أن أبومازن «سيحضر الحوارات وسيلقي بياناً مهماً»، وأن الحوار سيستمر لحين التوصل إلى التوقيع.
واعتبر رئيس كتلة فتح البرلمانية، وعضو وفدها إلى الحوار عزام الأحمد أن أي حكومة فلسطينية، يتم التوافق عليها في حوارات القاهرة، يجب أن تعترف ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية وبالقانون الأساسي للسلطة الفلسطينية.
تحديد موقف
من جهته، كرر الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبوزهري أمس تأكيده أن المسودة المصرية المقدمة للفصائل الفلسطينية «هي ورقة للنقاش وليست صيغة نهائية للتوقيع بحسب ما اتفقت عليه الحركة مع المسؤولين المصريين».
وقال أبو زهري في تصريح صحافي مكتوب، تعقيباً على ما ورد في وسائل الإعلام حول رفض مصري لأي تعديلات على الورقة المصرية: «إن نجاح حوار القاهرة مرهون بالاستجابة للتعديلات التي تقدمت بها حركة «حماس» وغيرها من القوى الفلسطينية الرئيسية»، مجدداً التأكيد بأن «المسودة هي ورقة للنقاش وليست الصيغة النهائية للتوقيع».
وأعرب أبو زهري عن استهجان حركته للإصرار على استبعاد عدد من الفصائل الفلسطينية من المشاركة في الحوار وعدم توجيه دعوة لهم، مشيراً إلى أن «هذه الخطوة تجعل الحوار ليس شاملاً وتضع عقبة أمام التوصل إلى نتائج جدية تلزم جميع الفصائل».
في هذه الأثناء، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أمس لإفراج عن «كل المعتقلين السياسيين» في قطاع غزة وذلك تهيئة لأجواء الحوار في القاهرة. وقال هنية في حفل تخريج لشرطة المقالة: «نعلن اليوم وباسم الحكومة عن تهيئة أجواء الحوار وعن التزام والاستجابة لكل النداءات الخيرة بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين هنا» في قطاع غزة. وأطلقت حماس سراح 17 من أصل 22 وعدت بإطلاق سراحهم.
مشهد فلسطيني: المبادرة اليمنية
أوضح الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الحوار سيرتكز إلى المبادرة اليمنية عبر إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أساس وطني ومهني وبمساعدة عربية، وتشكيل حكومة لا تؤدي لعودة الحصار السياسي والاقتصادي وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة على أساس التمثيل النسبي.
«حماس» تتهم
اتهمت «حماس» الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال 15 من عناصرها في الضفة الغربية بسبب انتمائهم أو مناصرتهم للحركة. وأوضحت في بيان صحافي أن الاعتقالات جرت الأربعاء في مدن الخليل ونابلس وطولكرم وأريحا.
توزيع دعوات
تلقى كل من حزب الشعب وجبهة التحرير الفلسطينية أمس الدعوة المصرية للمشاركة في الحوار، وأعرب الطرفان عن قناعتهما بأن الورقة المصرية «تشكل مخرجاً لاستعادة الوحدة ورأب الصدع»، وأن «المحطة المقبلة في مسيرة الحوار الوطني الفلسطيني تعتبر هامة في معالجة الوضع الفلسطيني الداخلي وإنهاء حالة الانقسام».
رام الله، غزة ـ محمد إبراهيم والوكالات

