أمر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس بإغلاق المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة بعد إطلاق صاروخ من القطاع باتجاه الأراضي الإسرائيلية، واعتقلت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي 10 طلاب في مدينة الخليل بدعوى رشقهم سيارة مستوطن، فيما تجاهلت اعتداء متطرف إسرائيلي على «كنيسة القيامة» وعدد من الرهبان في البلدة القديمة في مدينة القدس.
وأوضحت وزارة الدفاع في بيان أنه «بعد إطلاق صاروخ على الأراضي الإسرائيلية أمر وزير الدفاع بإغلاق المعابر اعتبارا من صباح الخميس»، دون أن يوضح البيان إلى متى سيبقى هذا الإجراء مطبقا.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن باراك اتخذ قراره بإغلاق المعابر بعد مشاورات أجراها مع قيادة جهاز الأمن وتقرر إغلاق معبري كرم أبوسالم والمنطار اللذين تمر منهما البضائع، ومعبر ناحال عوز الذي يمر من خلاله الوقود.
وكان ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أعلن أن صاروخا أطلق من قطاع غزة انفجر أمس في جنوب إسرائيل دون أن يوقع ضحايا على الرغم من التهدئة المعلنة منذ يونيو الماضي. وقال إن الصاروخ انفجر في حقل قرب مدينة سديروت دون أن يسبب إصابات أو أضرار.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن صفارة إنذار انطلقت في سديروت قبل سقوط الصاروخ وانفجاره. ولم يعلن أي فصيل فلسطيني في غزة المسؤولية عن هذه العملية كما لم يصدر أي تعقيب من سلطات الأمن فيها. واستنكرت «اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار» إغلاق إسرائيل للمعابر التجارية «التي تعمل بشكل جزئي» بدعوى الرد على إطلاق الصاروخ.
وقال رئيس اللجنة، النائب الفلسطيني جمال الخضري، في تصريح صحافي مكتوب أنه «ما تمارسه إسرائيل من عقوبة جماعية وتحكم بقوت وأرزاق السكان يجب أن يواجه بتدخل حقوقي ومؤسساتي عربي وإسلامي ودولي لوقفه».
وأضاف أن ما يدخل عبر معبر كرم أبوسالم المفتوح جزئيا لا يفي سوى بـ 15 في المئة من احتياجات قطاع غزة، موضحا أن السوق في غزة يعاني من عجز ونقص شديد حتى في المواد الأساسية التي تقول إسرائيل إنها تسمح بمرورها. وشدد الخضري على أن إغلاق المعابر في الوقت الحالي سيؤكد للمتضامنين الدوليين حقيقة ما تعانيه غزة.
اقتحام وانتهاك
على صعيد آخر، قالت مصادر فلسطينية وشهود عيان إن جيش الاحتلال اقتحم أمس مؤسستين تعليميتين في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، واعتقل 10 طلاب. وذكرت المصادر أن قوة إسرائيلية مكونة من ست آليات عسكرية اقتحمت كلية العروب التقنية، والمدرسة الزراعية الثانوية وشرعوا بإلقاء القنابل الصوتية وإطلاق الأعيرة النارية في الهواء، قبل أن تعتقل 10 من طلبتهما، بدعوى تعرض سيارة مستوطن إسرائيلي للرشق بالحجارة من جانب بعض الطلبة.
إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أن يهوديا «متطرفا» اعتدى الليلة قبل الماضية على «كنيسة القيامة» في البلدة القديمة في مدينة القدس ثم توجه إلى عددٍ من الرهبان في ساحة الكنيسة في محاولة منه للاعتداء عليهم.
وأوضحت «وفا» إن اليهودي قام بتحطيم عدد من الصلبان الخشبية في أحد المحال التجارية السياحية المجاورة لكنيسة القيامة، وأضافت أن أعداد كبيرة من المواطنين القاطنين حول الكنيسة ومن كل تجمهروا في المنطقة وسط تعزيزات من الشرطة التي تم استدعاء المزيد منها لإبعاد المواطنين والحيلولة دون وقوع احتكاكات مع اليهود المتطرفين في المنطقة».
تعزيز: 132
قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس إنه سيعمل على تحصين المنازل والمباني في القرى والمدن الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة، والتي تقع في مدى الصواريخ الفلسطينية التي تطلق من هناك. وقال باراك في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية إنه سيطلب من الحكومة الإسرائيلية إن «تخصيص مبلغ 500 مليون شيكل إسرائيلي (132 مليون دولار) لتمويل هذا المشروع ليشمل تلك المنشآت التي تبعد عن القطاع نحو خمسة كيلومترات».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
