قبل أربعة أيام من النصر في المعركة الانتخابية والفوز بالرئاسة الأميركية، انضم الناخبون في فلوريدا إلى الاتجاه المتنامي «للتصويت المبكر» في مختلف أنحاء الولايات المتحدة واصطفوا لساعات في طوابير وناشدوا حاكم الولاية تمديد فترات فتح لجان الاقتراع.

فيما وأصل المرشح الديمقراطي باراك اوباما ومنافسه الجمهوري جون ماكين الحملة الانتخابية في الولايات التي ستحسم السباق إلى البيت الأبيض في الرابع من نوفمبر المقبل، بينما أظهرت استطلاعات الرأي تقدم أوباما بفارق 7 نقاط.

وفي مشاهد تذكر بجنوب إفريقيا العام 1994 وغيرها من الدول حديثة العهد بالديمقراطية ظل آلاف من ناخبي فلوريدا ينتظرون لخمس ساعات في بعض الأيام ينتظرون للإدلاء بأصواتهم قبل انتخابات الرابع من نوفمبر بحسب موقع صحيفة «ميامي هيرالد» الالكتروني.

وتحسبا لحضور انتخابي قوي في اليوم الرسمي للتصويت افتتحت فلوريدا 267 لجنة انتخابية الأسبوع الماضي لاستيعاب التدفق المتوقع للناخبين في نمط صار يلف البلاد طولها وعرضها. لكن الحضور رغم ذلك فاق التوقعات إلى حد أن الساعات الثماني التي خصصت لفتح اللجان لم تكف. وهكذا أمر حاكم فلوريدا شارلي كريست بفتح اللجان في وقت أبكر لتمتد ساعات فتحها إلى 12 ساعة.

وعلى خلفية موسيقى حالمة في ميامي في فلوريدا، عرض اوباما شريطاً تلفزيزنياً برنامجه الانتخابي مركزاً على التخفيضات الضريبية التي ستتيح لغالبية الأميركيين حياة أفضل وعلى الحق في الرعاية الصحية وفي تعليم جيد. وحرص اوباما في فقرات من الشريط الدعائي، الذي بثتة شبكات «سي بي اس» و«ان بي سي» و«فوكس«، على استعراض سيرة حياته الشخصية.

مؤكدا انه «رأى والده (الكيني الذي ورث عنه بشرته السوداء) مرة واحدة عندما كان في العاشرة«، مضيفا «لقد كان مؤثرا بغيابه أكثر مما كان مؤثرا بوجوده«. وركز الشريط على أن الأولوية الأولى لأوباما هي الأسرة الأميركية التي تعمل من اجل رعاية أطفالها وطلب تأييد الناخبين «لتحقيق الحلم الأميركي».

وخلال لقاء انتخابي في ريفييرا بيتش (فلوريدا)، دان ماكين الشريط المتلفز لاوباما معتبرا انه تم تمويله بواسطة «وعود لم يتم الوفاء بها» وأموال مصادرها مشكوك فيها، وفقا له. وكان ماكين يشير بذلك إلى تصريحات لاوباما في بداية حملته أكد فيها انه سيمول حملته من الأموال العامة قبل أن يتراجع عن ذلك.

وفي تجمع انتخابي آخر في ميامي بفلوريدا (جنوب شرق)، عاد ماكين إلى اتهام منافسه بالسعي إلى «إعادة توزيع الثروة» وفرض ضرائب كبيرة على المشروعات الصغيرة. ورد أوباما ساخرا خلال تجمع انتخابي في كارولاينا الشمالية (جنوب شرق) «من الآن حتى نهاية الأسبوع سيتهمني السناتور ماكين بانني عميل شيوعي لانني جعلت الأطفال الآخرين يشاركونني العابي في دار الحضانة».

وكشف استطلاع ل«رويترز» و«سي-سبان» ومعهد زغبي أمس أن باراك أوباما متقدم بفارق ثماني نقاط على ماكين وأظهر الاستطلاع أن نسبة التأييد لاوباما بلغت 53 في المئة مقابل 45 في المئة لماكين في تحسن مقداره نقطتان لاوباما عن أول من أمس حينما كان متقدما خمس نقاط.

وحسب استطلاع لجامعة كوينيبياك، فان اوباما يتقدم في ثلاث ولايات رئيسية هي فلوريدا واوهايو وبنسيلفينيا. ومنذ العام 1960 لم يفز أي مرشح للبيت الأبيض بالولايات الثلاث معا.

كلينتون إلى جانب أوباما

أشاد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بالمرشح الديمقراطي في أنتخابات الرئاسة الأميركية باراك اوباما معتبرا انه يمثل مستقبل الولايات المتحدة. وجاء تصريحات كلينتون خلال ظهوره مع اوباما للمرة الأولى في لقاء مشترك قرب اورلاندو (فلوريدا).

وقال كلينتون زوج هيلارى كلينتون التي تغلب عليها اوباما في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لاختيار مرشح الحزب في انتخابات الرئاسة «إذا تعين عليكم اختيار الشخص الأقدر على إخراجنا من المأزق فاننى أعتقد أنه من الواضح أن الرئيس القادم يجب أن يكون باراك أوباما وسوف يتم ذلك بتأييدكم«.

وأثنى كلينتون على الطريقة التي تعامل بها أوباما مع الأزمة المالية موضحا أن المرشح الديمقراطي استعان بأناس كانوا يعملون مستشارين له عندما كان رئيسا من 1992 إلى 2000. وأضاف كلينتون أن «هذا ما يفعله رئيس في فترة أزمة وهذا مفيد لأميركا».

واشنطن ـ محمد صادق والوكالات