يتوقع محللون أميركيون تراجع عملية السلام في الشرق الأوسط إلى مرتبة متأخرة في سلم أولويات الإدارة الأميركية المقبلة في خضم القضايا الحساسة الكثيرة التي ستواجهها في الملف الاقتصادي والعراق تحديداً فيما يفضل العديد من الفلسطينيين المرشح الديمقراطي باراك أوباما وينقسم الإسرائيليون بحسب اتجاهاتهم حول هوية مرشحهم المفضل.
ويقول الخبير في شؤون الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية الأميركية ستيفن كوك بأن لهجة وطريقة مقاربة مشكلات الشرق الأوسط «ربما تتغير» في حال انتخاب أوباما.
ولكنه يضيف بأن «النزاع العربي الإسرائيلي سيحتل الأولوية الثالثة لأي إدارة أميركية جديدة بعد الأزمة الاقتصادية والعراق». ويشير كوك إلى وجود «رؤيتين مختلفتين» في الولايات المتحدة الأولى ترى أن الصراع «استعصى على الحل فلا حاجة لإضاعة الوقت في التعامل مع قضية خاسرة». ويتابع قائلاً «أما الأخرى فتشدد على سوء الوضع الذي قد ينفجر في أي لحظة لذا لا بد من بذل جهد دبلوماسي».
وبدوره، يلفت الرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية لزلي غلوب إلى أن «لا معنيً لأي محاولة لجمع القادة السياسيين الفلسطينيين والإسرائيليين في مؤتمرات دون إقناع الناس بجدوى التفاوض من خلال إجراءات اقتصادية وأمنية على الأرض».
ويسود الاعتقاد في الوقت ذاته بأن لا تغييراً كبيراً سيطرأ على توجهات واشنطن إزاء عملية السلام حتى لو فاز أوباما لأن هناك «علاقة خاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة لأسباب إستراتيجية وسياسية داخلية تشكل أحد ثوابت السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط» بحسب غلوب. وأعرب غالبية الفلسطينيين عن لا مبالاتهم مؤكدين أن أياً من المرشحين «لن يخلقا فرقاً» بالنسبة لقضيتهم. ولكن يفضل معظمهم في الوقت ذاته أوباما.
ويقدر الفلسطينيون سيناتور إيلينوي لاقتطاعه جزءاً من برنامج زيارته لمقابلة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في يوليو الماضي في تناقض مع ماكين الذي زار إسرائيل في شهر مارس الماضي واكتفى بمهاتفة أبو مازن. ويحظى أوباما بدعم اليساريين والليبراليين الإسرائيليين فيما يفضل الإسرائيليون المحافظون ماكين لكونه الخلف المتوقع لحليف إسرائيل القوي الرئيس الحالي جورج بوش.
