أعلنت الرئاسة الفلسطينية أمس، أن الرئيس محمود عباس «أبومازن» تلقي دعوة مصرية رسمية لحضور اجتماعات الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة، المقرر انطلاقها في التاسع من الشهر المقبل.
وورد في بيان للرئاسة بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن «الحكومة المصرية وجهت دعوة للرئيس عباس لحضور اجتماعات الحوار الوطني الشامل التي ستعقد في القاهرة بين 9-11 من نوفمبر المقبل». وذكر البيان أن «الدعوة تسلمها نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفد الحركة للحوار الوطني».
وكانت القاهرة قد أجرت حوارات ثنائية مع 13 فصيلا فلسطينيا اختتمتها بحركتي «فتح» و«حماس» قبل أن تبلور مسودة مشروع للحوار وتحدد التاسع من الشهر المقبل لإجراء الحوار الشامل بغرض إنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني المستمر منذ 17 شهراً.
من ناحيتها أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة أن نجاح الحوار الوطني المرتقب في القاهرة رهن بأخذ القيادة المصرية لملاحظات الفصائل الفلسطينية على ورقة المقترحات المصرية بعين الاعتبار.
وقال الناطق باسم الحكومة طاهر النونو في بيان عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي أمس إن «ملاحظات الفصائل الفلسطينية على مسودة المشروع المصرية للحوار الفلسطيني محل توافق بين فصائل وازنة (لها وزنها) في الساحة الفلسطينية داخلياً وخارجياً».
وحذر النونو «الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية من استمرار ممارساتها ضد عناصر حركة حماس» معتبرا أن «هناك تيارا غير معني بالمصالحة الوطنية وإنجاح الحوار». ودعا مصر إلى «التدخل العاجل لكبح جماح هذا التيار غير الوطني».
وطالب الناطق باسم الحكومة المقالة الرئيس الفلسطيني بتحمل مسؤولياته «كي لا تتكرر المأساة الوطنية التي صنعها التيار نفسه في القطاع قبل الرابع من يونيو العام الماضي» في إشارة للمصادمات الدموية التي شهدها قطاع غزة قبل سيطرة «حماس» عليه عسكريا.
إلى ذلك أعلنت هيئات وشخصيات مستقلة فلسطينية في قطاع غزة أمس عزمها إقامة خيمة للاعتصام السلمي لدعم الحوار الوطني الفلسطيني المرتقب في القاهرة وللمطالبة بإنجاحه لإنهاء الانقسام الداخلي.
وذكر ياسر الوادية أحد أبرز شخصيات المجتمع المدني الفلسطيني في بيان أن «خيمة الاعتصام ستقام في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة، ابتداء من الأول من الشهر المقبل لتكون منبرا مستقلا للتعبير عن رأي الشعب الفلسطيني المؤازر والداعم للاتفاق».
وقال الوادية «إن هذه الفعالية سيرافقها إطلاق فعاليات إعلامية في شتى وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة والالكترونية بحيث تحث وتدفع باتجاه جمع الكلمة وتوحيد الوطن على كلمة سواء» موضحا أن «المحتل هو العدو وان الأشقاء يبقون إخوة مهما حصل بينهم من اختلاف».
