تشهد بغداد خلال الأيام المقبلة اجتماعات سياسية عديدة لمناقشة أربعة ملفات مهمة، ستحدد مستقبل البلاد لسنوات عدة، وهي الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة والخلافات بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان وقانون النفط والغاز والتعديلات الدستورية، يأتي ذلك فيما يسعى الرئيس العراقي جلال طالباني إلى تفعيل المؤسسات السياسية القائمة في البلاد مثل المجلس السياسي للأمن الوطني، بالإضافة إلى تفعيل التحالفات الوطنية القائمة.
وأوضح النائب عن «الائتلاف العراقي» الموحد عباس البياتي «ان بغداد ستشهد حراكا سياسيا واسعا وسلسلة من الاجتماعات لتوحيد الموقف الوطني«. وأوضح «أن المجلس السياسي الذي يمثل جميع المكونات السياسية سيعقد اجتماعا خلال الأيام القليلة المقبلة لمناقشة الاتفاقية الأمنية وقانون النفط والغاز والتعديلات الدستورية»، وأضاف «أن هناك اجتماعات جانبية ثنائية ستعقد أيضا بين القوى السياسية بالإضافة إلى اجتماع للتحالف الرباعي مع الحزب الإسلامي».
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني أعرب عن سعيه ل«تفعيل المؤسسات السياسية القائمة في البلاد مثل المجلس التنفيذي والمجلس السياسي للأمن الوطني، بالإضافة إلى تفعيل التحالفات الوطنية القائمة وتطوير العمل المشترك مع الحكومة لحل المشاكل الماثلة في البلاد».
وفي الملف الكردي قال النائب عن «التحالف الكردستاني» محمود عثمان «ان الاجتماعات في بغداد مهمة جدا من اجل التوصل إلى حل للقضايا الخلافية وخاصة فيما يتعلق بالخلافات بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم».
من جانبه اتهم النائب التركماني عن الكتلة الصدرية فوزي اكرم ترزي رئيس الجمهورية جلال طالباني وبعض الأحزاب السياسية بـ « تهميش دور التركمان في العملية السياسية«.
وقال «ان أي اجتماع مصيري بخصوص العراق يعقد بدون حضور ممثلين عن مكون أساس هو الثالث بعد العرب والأكراد، يعد باطلا وغير شرعي». وأضاف: «ان اية دعوة لمثل هكذا اجتماعات لم توجه إلى الكتلة الصدرية او إلى ممثلي التركمان» مشيرا إلى أن «طالباني وبعض الأحزاب يحاولون وبشكل مقصود تهميش التركمان«. ودعا ترزي الكتل السياسية إلى إيجاد دور أكبر للتركمان في العملية السياسية.
فيما قال النائب عن «الائتلاف العراقي الموحد» كمال الساعدي: «إننا نأمل أن تنهي هذه الاجتماعات جميع الخلافات وبالأخص بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وتؤدي إلى تقارب في وجهات نظرهما».
يذكر أن العلاقة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية شهدت توترا إثر دخول الجيش العراقي إلى منطقة خانقين في ديالى التي توجد فيها قوات البيشمركة الكردية والذي يعد الملف الأول الذي سيتم بحثه.
أما فيما يخص ملف التعديلات الدستورية فان هناك أربع نقاط خلاف لم تتمكن لجنة التعديلات الدستورية من حلها وتمت إحالتها إلى قادة الكتل السياسية.
وفي موضوع الملف الرابع وهو ملف قانون النفط والغاز، فان هناك اتفاقا شبه مبدئي بين الكتل السياسية على اعتماد النسخة التي قدمها مجلس الوزراء في فبراير عام 2007 قبل تعديلها من قبل مجلس شورى الدولة.
