قتل سبعة عراقيين بينهم عناصر شرطة، أمس فيما عثرت السلطات الحكومية على 20 جثة في تلعفر التابعة للموصل، فيما تستعد محافظة واسط، وكبرى مدنها الكوت جنوب شرق بغداد، لاستلام ملفها الأمني اليوم الأربعاء لتكون بذلك آخر محافظة جنوبية تتولى سلطاتها مهامها الأمنية بدلا من الجيش الأميركي، وذلك بعد عمليات «تطهير» من المسلحين نفذتها القوات العراقية في مدن وأحياء المدينة في الفترة الماضية، من جهة ثانية أعرب عن خشيتهم من عودة الاغتيالات التي تطال الكوادر الوطنية والكفاءات مع اقتراب موعد انتخابات مجالس المحافظات.

وأعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل سبعة أشخاص على الأقل في هجومين أمس بينهم أربعة من عناصر الشرطة في الموصل (شمال بغداد). وأوضحت المصادر أن «ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب عشرة آخرون على الأقل بانفجار سيارة مفخخة في حي الجهاد في غرب بغداد».

من جهة ثانية أفاد مصدر أمني، طلب عدم الكشف عن اسمه، (لقي أربعة من عناصر الشرطة المتطوعين حديثا حتفهم بينما أصيب عدد مماثل منهم بجروح عندما فتح مسلحون مجهولون نيران أسلحتهم عليهم أثناء توجههم إلى مقر عملهم في حي العامل غرب الموصل مركز محافظة نينوى).

وفي تلعفر، شمال غرب الموصل، عثرت الشرطة العراقية على أشلاء عشرين جثة، وذكر مصدر عسكري عراقي «ان القوة عثرت على أشلاء وعظام أكثر من عشرين جثة في حفرة للمجاري في بيت مهجور بحي السلام بقضاء تلعفر، تم انتشالها وتسليمها لمستشفى تلعفر العام».

إلى ذلك تستعد الحكومة العراقية اليوم لاستلام واسط وأوضح محافظ واسط لطيف حمد الطرفة «تم توقيع مذكرة تفاهم أمنية مع قائد عمليات واسط في القوات المتعددة الجنسيات تنص على تولي الأجهزة الأمنية من جيش وشرطة وحرس حدود حماية أمن المحافظة» مؤكدا «جهوزية المحافظة لاستلام ملفها الأمني».

من جهته، قال الرائد عزيز لطيف الإمارة أمر قوة الرد السريع في الشرطة إن «العام الحالي شهد عمليات تطهير المدن والأحياء في المحافظة من المسلحين والأسلحة كما القينا القبض على متورطين في عمليات مسلحة صدرت بحق 60 منهم أحكاما قضائية بمدد تتراوح بين الإعدام والمؤبد والسجن».

وأضاف «لقد صادقت المحكمة الجنائية العليا، ومقرها بغداد، على 23 حكما ضد هؤلاء المدانين فيما يتواصل البحث عن أكثر من مئة مطلوب وفقا لأوامر قضائية». بدوره، أكد قائد شرطة المحافظة اللواء عبد الحنين الإمارة جهوزية قوات الشرطة «فنحن على اهبة الاستعداد للقيام بواجباتنا ومنع العمليات التخريبية التي تيعى إلى النيل من أمن المحافظة المستقر».

وأضاف «تمركزت قواتنا في نقاط التفتيش المنتشرة ضمن حدود المحافظة المجاورة لست محافظات أخرى هي ميسان وذي قار وبابل والديوانية وديالى وبغداد فضلا عن انها تشكل الشريط الحدودي الشرقي للعراق من جهة إيران«. وأكد أن «القوات الأميركية سيقتصر تواجدها على معسكراتها ولن يسمح لها بدخول الكوت إلا بعد موافقة السلطات المحلية».

بدوره، قال الناشط في مجال حقوق الإنسان حازم محسن الخضيري ان «الوقت ملائم لكي يتسلم العراقيون إدارة شؤونهم وفقا للمثل القائل (اهل مكة ادرى بشعابها) لان سكان المحافظة أكثر قدرة من غيرهم على إدارة شؤونهم«.

أما محسن خلف الذي يعمل مدرسا فقد عبر عن مخاوفه من «عودة الاغتيالات وسياسة الإقصاء والتهميش التي تطال الكفاءات والشخصيات الوطنية في ظل انقسام القوى السياسية المتصارعة على السلطة بما ينعكس سلبا على الوضع الأمني خصوصا مع اقتراب موعد انتخابات مجالس المحافظات».

وتتمركز القوات الأميركية في معسكر «دلتا» غرب الكوت وكان بسمى قاعدة «ابي عبيدة» الجوية حيث توجد أكاديمية مختصة بتدريب الشرطة العراقية.

وهناك أيضا معسكر النعمانية، شمال غرب الكوت، الذي تسلمته قوات الجيش العراقي مطلع الشهر الجاري كخطوة أولى لتسلم معسكرات ومخافر حدودية من القوات الأميركية. يشار إلى أن السلطات المحلية باتت تسيطر على 12 محافظة من أصل 18 في العراق، وستكون واسط رقم 13.

وكانت بابل، وكبرى مدنها الحلة، جنوب بغداد آخر محافظة تتسلم ملفها الأمني من قوات التحالف الأسبوع الماضي.وما تزال محافظات بغداد وديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى في عهدة الجيش الأميركي.

بغداد ـ »البيان«، والوكالات