أعلن عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، أن الاجتماع الرباعي الذي عقد أول من أمس بين الجبهتين «الشعبية» و«الديمقراطية» و«حماس» و«الجهاد» كان بهدف «تبادل الرأي بشأن الحوار الوطني وموضوعاته وما جاءت عليه الورقة المصرية التي سيجري عليها النقاش في الحوار»، فيما اعتبرت «حماس» أن الاجتماع أظهر تباينا مع تصريحات الرئيس عباس بأن فصائل المنظمة متفقة على الورقة المصرية.
وقال الغول إن تلك اللقاءات «من شأنها المساعدة في تحديد قضايا الاتفاق والاختلاف في موضوعات الحوار، وفي العمل على خلق أوسع مساحة ممكنة من التوافق قبل بدء الحوار وتسهيلاً له»، موضحا انه في «سياق ذلك قدمت الجبهة الشعبية وجهة نظرها التي تقاطعت اتفاقاً وتبايناً مع مواقف القوى المشاركة في الاجتماع».
وأكد الغول على أن هكذا لقاءات لا تستهدف صياغة «ورقة موقف» أو «وثيقة تفاهم» أو «تشكيل أطر» أو «تحالفات» أو «تنسيق خاص» يسبق الحوار ويتعارض معه، وإنما يأتي في إطار النشاط السياسي الذي تمارسه الجبهة بكل إخلاص لتوفير المناخات الإيجابية لإنجاح الحوار الشامل وإنهاء الانقسام الذي ألحق «أشد الضرر بشعبنا وقضيتنا الوطنية» حسب قوله.
وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس محمود عباس في القاهرة أول من أمس، بأن فصائل منظمة التحرير وافقت على ما جاء في الورقة المصرية، أوضح الغول «الجميع رحب بالورقة لأنها عكست موضوعات الحوار المفترضة، ولكن كان للجبهة الشعبية ملاحظات تتناول بعض المفاصل التي جاءت في الورقة، وهو الأمر الذي تناولناه بالنقاش سوء مع الأشقاء في مصر أو من خلال اللقاءات التي تعقد في الساحة الفلسطينية».
وكان القيادي في «حماس» إسماعيل رضوان أكد أن إصرار حركته على اللقاءات الثنائية قبل الحوار الشامل يأتي لتهيئة الأجواء، خاصة أن معظم الخلافات هي بين حركتي «حماس» و«فتح»، وأوضح أن الاجتماع أظهر تباينا مع تصريحات الرئيس عباس بأن فصائل المنظمة متفقة على الورقة المصرية «بل كان هناك نقاط اتفاق ونقاط اختلاف تحتاج لمواصلة اللقاءات بين الفصائل» بحسب قوله.
من جهته قال القيادي في الجهاد الإسلامي محمد الهندي إن الجميع اتفق على أهمية تعزيز فرص إنجاح الحوار الفلسطيني في القاهرة وخلق أوسع مناخات التوافق، منوها إلى أنه تم الاتفاق على بعض التعديلات التي شكلت قواسم مشتركة للفصائل الأربعة من أجل التأكيد عليها في حوار القاهرة، وتم الاتفاق على عقد لقاء آخر في الأيام القادمة لصياغة هذه النقاط.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح زيدان ان من الأمور التي جرى بحثها، الانتخابات التشريعية والرئاسية ونظام التمثيل النسبي في الانتخابات، وكذلك إعادة تفعيل منظمة التحرير وفق وثيقة الوفاق الوطني والتمثيل النسبي في انتخابات المجلس الوطني، وبحث ملف الحكومة وماذا تعني حكومة توافق وطني هل هي شخصيات مستقلة أم حكومة قوى سياسية ؟ كما تم تناول قضايا أخرى.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات