قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس، إن الحكومة الإسرائيلية نقلت مؤخرا إلى مصر رسالة تضمنت «احتجاجا شديد اللهجة» على مناورات عسكرية أجرتها مصر مؤخرا، فيما كشفت مصادر مصرية عن سفر وفد رفيع المستوى من وزارة الزراعة المصرية إلى إسرائيل بهدف حضور دورة تدريبية هناك.

وذكرت الإذاعة أن الرسالة «اعتبرت أن هذه المناورات العسكرية المصرية موجهة ضد إسرائيل«، مشيرة إلى أن رئيس الهيئة الأمنية والسياسية في وزارة الدفاع عاموس جلعاد نقل هذه الرسالة في زيارته الأخيرة للقاهرة التي التقى خلالها وزير الدفاع المصري حسين طنطاوي ومدير المخابرات اللواء عمر سليمان، وأشارت إلى أن «جلعاد أوضح للمسؤولين المصريين أن إسرائيل قلقة من انعدام التنسيق والتعاون بين قيادتي الجيشين الإسرائيلي والمصري».

وحسب جلعاد «لاتوجد أي زيارات لضباط مصريين في إسرائيل، لا تبادل للوفود واللقاءات بين القادة الزملاء»، وأضاف بأن رئيس شعبة الاستخبارات المصري لا يزور البلاد رغم زيارات رئيس شعبة الاستخبارات الإسرائيلي إلى القاهرة، مشيرا إلى أنه دعا وزير الدفاع طنطاوي لزيارة إسرائيل ليحل ضيفا على وزير الدفاع باراك.

ووصفت الإذاعة المباحثات التي أجراها جلعاد في القاهرة بأنها «كانت مفيدة»، مضيفة أنها تناولت قضية الأسير الإسرائيلي في غزة جلعاد شليت والخطة المصرية لاستتباب الأوضاع على الحدود بين البلدين. ولم يصدر تعقيب مصري على ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية بشأن هذه المناورات التي لم تحدد الإذاعة توقيتها ومكانها.

وفي السياق، قال جلعاد ان إسرائيل قلقة من «التعاطي معها كعدو ومن الانشغال المركزي من جانب الضابطية المصرية في التعاظم العسكري»، كما انه احتج على «غياب ثقافة السلام بين الجيشين، الأمر الذي يمكن أن تكون له معان سلبية واضحة«. وأجاب طنطاوي جلعاد بأن تحسين العلاقات بين الجيشين سيتاح في المستقبل، بالتدريج مع تقدم المسيرة السلمية في المنطقة، وبالنسبة للتعاظم العسكري المصري أفاد طنطاوي بأن التحديات الأمنية تفترض على مصر بناء قوة ردع ناجعة.

إلى ذلك، أرفقت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية في عددها الصادر أمس تفصيلات عن القدرات العسكرية للجيش المصري، وأوردتها كما يلي: الطائرات: 217 طائرة اف 16، 35 مروحية اباتشي، و53 طائرة نقل. المدفعية: 3590 مدفعا من أنواع مختلفة. المدرعات: 3100 دبابة منها 400 من طراز ابرامز الأميركية. سلاح البحرية: 4 غواصات، 59 سفينة صواريخ، 103 سفن دورية. وسلاح المشاة النظامي: 320 ألف جندي، الاحتياط: 150 ألف جندي.

زيارة تدريبية

في غضون ذلك، كشفت مصادر إعلامية مصرية أمس أن حقيبتين من «المعسل» أو ما يعرف ب«تبغ النارجيلة» كشفتا عن سفر وفد رفيع المستوى من وزارة الزراعة المصرية إلى إسرائيل بهدف حضور دورة تدريبية.

وأوضحت صحيفة «المصري اليوم» المستقلة أن أحد العاملين في وزارة الزراعة المصرية حاول تهريب الحقيبتين إلى تل أبيب، مساء الأحد الماضي من مطار القاهرة، وأضافت الصحيفة أن الحقيبتين كشفتا أجندة وفد مصري رفيع مكون من ثلاثين مشاركا كان في طريقه إلى إسرائيل للمشاركة في دورة تدريبية على أساليب الزراعة الحيوية. وأكدت الصحيفة انه أثناء إنهاء إجراءات السفر الخاصة بالطائرة المصرية المتجهة إلى تل أبيب، عثر ضباط الجمارك علي حقيبتين تحويان أجساماً غريبة عبارة عن مئات من علب «المعسل»، مما أدى إلى إلغاء مصر سفر موظفها. (القدس المحتلة ـ