رفض عدد من أعضاء مجلسي الشورى والنواب البحرينيين تمرير الموازنة العامة للبحرين، مشيرين إلى أن مصروفات المشاريع التي خصصتها الحكومة بقيمة 300 مليون دينار «دون الطموح» ووجدوا فيها عنصر مخاطرة وعجزاً كبيراً بتسعير مبالغ فيه لبرميل النفط.
وكان مجلس الوزراء البحريني أقر في جلسته أمس الأول الموازنة العامة للدولة للعامين الماليين 9002 ـ 0102، وقرر إحالتها إلى السلطة التشريعية عملاً بالإجراءات الدستورية.
وقال النائب البحريني عيسى أبوالفتح إن احتساب الميزانية على أساس 06 دولارا للبرميل يعني أن العجز سيكون 924 مليون دينار ، وأضاف أن « احتساب 003 مليون لمصروفات المشاريع يعكس انكماشا بمقدار 091 مليون دينار مقارنة بالعامين الماضيين»، ولفت إلى ان «زيادة المصروفات المتكررة يعني مؤشرا لاستمرار دعم المواد الغذائية، كما تعطي مؤشرا إما لزيادة علاوة الغلاء إلى 001 دينار أو مضاعفة العلاوة الاجتماعية بناء على مقترح النواب».
وأكد أبوالفتح على أنه لن يتم تمرير الميزانية في قيمتها الحالية، وبالأخص في ما يتعلق بمصروفات المشاريع، مشيرا إلى أن النواب سيطالبون بزيادتها إلى الضعف، لافتا إلى أنه «لا يوجد مانع من زيادة العجز» من أجل البدء في مشاريع البنى التحتية والإسكان بشراكة القطاع الخاص.
من جانبه، قال النائب حسن الدوسري إن «رصد 003 مليون لمصروفات المشاريع أمر مخيب للآمال، ولا يرتقي لمستوى الطموح، فيما كان النواب يطالبون بتخصيص هذا المبلغ للمشاريع الإسكانية فقط ».
على الصعيد ذاته، توقع عدد من أعضاء مجلس الشورى حدوث عجز في الموازنة العامة الجديدة، وقال بعضهم إنها «موازنة المفاجأة والمخاطرة»، فيما أكد آخرون أنهم سيتصدون لموازنة المشروعات الإسكانية.
وفي السياق، لفت عضو مجلس الشورى سعود كانو إلى احتمال وجود عجز في الموازنة الجديدة، متسائلا عن الآلية التي تم من خلالها احتساب سعر برميل النفط، وقال: « إذا كان الاحتساب افتراضيا لا يتماشى مع سعر السوق، فهذا سيدخلنا في متاهات وسيكون هناك عجز، خصوصا مع وجود المصروفات المتكررة.
تلطيف سياسي
على صعيد آخر، تنازلت وزارة العدل والشؤون الإسلامية البحرينية عن دعواها ضد جمعية العمل الإسلامي (أمل) التي رأت فيها خرقاً لقانون الجمعيات السياسية في مسعى لترطيب الأجواء السياسية.
وكانت وزارة العدل أكدت أن ممارسة العمل السياسي داخل دور العبادة أمر يحظره القانون وأن أي جمعية ستخالف هذا القانون ستتعرض لوقف مخصصاتها التي تصرف لها من ميزانية الدولة وأن أي خلاف مآله القانون، بعد إجراء جمعية العمل الإسلامي انتخاباتها في أحد المآتم.
واشاد وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة بتعاون الجمعية والتزامها بتطبيق القانون ونوه بما تحتله الجمعيات السياسية من موقع وأهمية بارزة تستوجب الحرص الدائم على دعم مكانتها ودورها في المشاركة البناءة برفد التجربة الديمقراطية لمملكة البحرين. وقال إن «الوزارة لن تألو أي جهد في سبيل تدعيم وترسيخ وتعزيز ثقافة القانون ومبدأ احترامه وتطبيقه»، داعياً إلى وجوب تحمل الجميع لمسؤولياتهم تجاه حفظ وصيانة مكانة وخصوصية دور العبادة وإبعادها عن كل أشكال النشاط السياسي وتجنيبها التجاذبات السياسية.
وأكد الوزير على أن استراتيجية وزارة العدل قائمة على الاهتمام والتبني الدائم لكل ما من شأنه المساهمة في تعزيز التواصل والتعاون المتبادل بين الوزارة والجمعيات السياسية في إطار دعم دورها المؤمل.
المنامة ـ غازي الغريري
