قال البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في مصر، إن المجالس العرفية هي الوسيلة الأنسب لتسوية النزاعات الطائفية بين مسلمي ومسيحيي مصر، تزامنا أيضا مع نجاح قيادات حزبية وبرلمانية مصرية في حل خلاف بين قبيلتين في سيناء عرفيا.
وذكر البابا، في مقابلة تلفزيونية مع قناة خاصة، مثالا يؤيد فكرته بالتطرق إلى أزمة دير أبو فانا بمحافظة المنيا بصعيد مصر بين المسلمين والمسيحيين، التي انتهت على يد المجالس العرفية، قائلا إن «أزمة دير أبو فانا ارتبطت بطبيعة طرف الصراع الآخر، أي عرب قصر هور، الذين لا يلجأون إلا للمجالس العرفية».
مشيرا إلى أن مسيحيي مصر يقدرون ب21 مليون نسمة. يذكر أن المجالس العرفية تفرض غرامات أو ديات على مسلمين أو مسيحيين، لكن نادرا ما يؤديها من تفرض عليهم، حيث يعتبرها البعض انتهاكا للقانون بدلا من تطبيقه.
وتنتشر المجالس العرفية خصوصا في المناطق القبيلة المصرية، إذ كثيرا ما تلجأ اليها الدولة لحل الصراعات التي تفشل في احتوائها، لعدم قدرتها على فرض القوانين أو لعدم اقتناع المواطنين بمؤسساتها. يشار إلى ان حصيلة قتلى وجرحى الخلافات الطائفية في مصر تزايدت بشكل ملحوظ أقلق أوساطا عدة، منها الحادثة التي أودت بحياة مزارع مسلم في مايو الماضي فيما أصيب أربعة رهبان اثر اشتباك مسلح بشأن أرض متنازع عليها قرب دير «ابو فانا» في محافظة المنيا، وأدت إلى اعتقال 11 مسلما ومسيحيين اثنين بعد الاشتباكات.
في غضون ذلك، نجحت قيادات حزبية وبرلمانية وقبائلية في شمال سيناء في احتواء خلاف تفاقم بين قبليتي «الفواخرية» و«البريكات» كبرى القبائل هناك، وإعادة الأفراد المخطوفين من الجانبين، والاتفاق على حل الخلافات عرفيا بين الجانبين بعد فشل محاولات عدة لتجاوزها.
القاهرة ـ «البيان» و«يو بي أي»
