كشف نائب عراقي مقرب من رئيس الحكومة نوري المالكي أن الاسم النهائي للاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة تم تغييره من «اتفاقية أمنية استراتيجية طويلة الأمد» إلى «اتفاقية انسحاب القوات الأميركية من العراق»، فيما أعلنت فصائل عراقية مسلحة عن تصعيد عملها المسلح ضد القوات الأميركية.
وأعلن النائب حيدر العبادي القيادي البارز في حزب «الدعوة الإسلامي«- جناح رئيس الحكومة نوري المالكي -، أن الاتفاقية الأمنية تحولت إلى اتفاقية انسحاب لأن العنوان يجب أن يحكي المحتوى، حيث ان المسودة الأميركية الأولى للاتفاقية كانت تتحدث عن شرعنة الوجود الأميركي في العراق، أما الآن فهذه الشرعنة غير موجودة».
وأضاف: «لدينا اعتراضات وتصورات كثيرة على المسودة الأخيرة للاتفاقية من حيث الصياغة وبعض الإضافات والنواقص التي ربما تؤدي إلى الانتقاص من السيادة وأن المسودة الحالية هي ليست نهائية رغم أن الأميركيين يقولون إنها نهائية وإنهم لن يقدموا تنازلات، لأن هناك تغييرات يجب أن تتضمنها الاتفاقية».
وأوضح انه حتى الآن «لا يوجد إجماع على رفض الاتفاقية ولا إجماع على قبولها من قبل القوى السياسية العراقية وهي مشكلة والحكومة واقعة الآن بين مفترق من جانب المجلس السياسي العراقي والحكومة الأميركية وأكثر من جهة أخرى، منها دول إقليمية لها مصالح وقوى داخلية منها حزب البعث (المنحل) والإرهابيين والجريمة المنظمة والخارجين عن القانون من أجل خلط الأوراق ودخول البلاد في فوضى أمنية».
إلى ذلك ذكرت صحيفة «الصباح» العراقية أمس أن الحقائب السيادية الخمس في الحكومة العراقية تؤيد المعاهدة الأمنية رغم احتفاظها ببعض الملاحظات عليها. وأوضحت الصحيفة أن هناك موافقة مبدأية من وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمالية والتخطيط من حيث المبدأ «لكن لديهم ملاحظات على بعض البنود، لكنها ليست بالكبيرة».
في المقابل أعلنت خمسة فصائل عراقية مسلحة رفضها للاتفاقية الأمنية وقال بيان للفصائل: «إذ نبين موقفنا من هذه الصفقة القذرة ونرفضها جملة وتفصيلا، نرفضها من حيث المبدأ لا بسبب فقراتها أو مضامينها».
ودعت الحركات المسلحة الموقعة على البيان وهي «جبهة الجهاد والتغيير» و«جيش المجاهدين» و«جيش الفرقان» و«جيش سعد بن أبي وقاص» و«عصائب العراق الجهادية» إلى تصعيد العمل العسكري، متوعدة باستهداف من يكون «طرفا في هذه الاتفاقية أو له دور في عقدها والترويج لها»
