بحث الرئيسان الفلسطيني محمود عباس والمصري حسني مبارك في القاهرة أمس، المصالحة الفلسطينية والمبادرة العربية للسلام، وأوضح عباس في مؤتمر صحافي عقب اللقاء قبول فصائل منظمة التحرير بالورقة المصرية للحوار، واعتبرها أثمن ما قدم للقضية الفلسطينية منذ عام 1948.
وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على أنه تم الاتفاق مع المصريين على برنامج للمصالحة الفلسطينية، مؤكداً أن كل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وافقت على الورقة المصرية للحوار الوطني، وشدد على دعمه للورقة المصرية للحوار قائلاً «إننا اتفقنا مع المصريين على برنامج المصالحة وهم من سينشرون هذه المعلومات».
وحول ضمانات نجاح أي اتفاق تصل إليه الفصائل الفلسطينية، قال الرئيس «ليس لدينا ضمانات إلا الدول العربية، وبالذات مصر، فهذه الدولة الشقيقة تضع ثقلها للوصول إلى مصالحة حقيقية، بالإضافة إلى بقية الدول العربية، وجامعة الدول العربية وأمينها العام».
وفي رده على سؤال حول الترتيبات الأمنية وإقالة اللواء توفيق الطيراوي وعلاقة ذلك بمطالب حركة «حماس»، أوضح أن «الطيراوي نقل من مكان لمكان آخر، وأصبح مستشاراً للرئيس برتبة وزير، ويجب أن لا نعطي الموضوع أكبر من حجمه، فما نطالب به سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد».
وفيما يتعلق بمبادرة السلام العربية أكد الرئيس عباس أن هذه المبادرة تعد أثمن ما قدم للقضية الفلسطينية منذ عام 1948، داعياً وسائل الإعلام للتركيز على نشر المبادرة العربية وطرحها للرأي العام العربي والدولي.
وأوضح أن المبادرة لم تعد عربية، بل أصبحت عربية إسلامية، كونها اعتمدت في القمة الإسلامية بطهران، مشدداً على أنه لا يوجد تطبيع مجاني بين العرب والمسلمين وإسرائيل، وأن شرط رفع أعلام إسرائيل في الدول العربية والإسلامية هو انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة.
وأشار إلى أن هناك 57 دولة عربية وإسلامية مستعدة للتطبيع ولكن شريطة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا والجولان السوري المحتل، وجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا أحد يريد التطبيع المسبق قبل قيام إسرائيل بالانسحاب من هذه المناطق.
في هذه الأثناء كشف رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس أن الرئيس عباس اجتمع مساء الأحد مع مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان، وأوضح عريقات في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» أن عباس اعتبر خلال لقائه سليمان أن «فشل الحوار سيشكل جريمة بحق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية».
كما أضح عريقات أن الرئيسين عباس ومبارك بحثا كذلك موضوع المبادرة العربية التي أعلن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز قبل أيام من مدينة شرم الشيخ المصرية قبول إسرائيل المشروط بها.
وشدد عريقات على أن هذه المبادرة التي أصدرتها القمة العربية قبل ستة أعوام من بيروت غير قابلة للتفاوض وليست للمراجعة وهي تقول إنه يمكن تحقيق السلام إذا انسحبت إسرائيل من الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت في عام 1967 بما فيها القدس وهو ما يشكل مدخلا للتطبيع وتحقيق السلام.
