تبادل المرشحان لانتخابات الرئاسة الأميركية الديمقراطي باراك أوباما، والجمهوري جون ماكين، الاتهامات التي بدأت بالاشتداد أكثر فأكثر مع اقتراب إشارة البدء للانتخابات ليلة الرابع من نوفمبر المقبل بعدما صرح أوباما بأنه لن يسمح لبوش ب«تسليم الشعلة إلى ماكين»، في تكرارٍ لاتهاماته لسيناتور أريزونا بالتقاء سياساته مع سياسات الإدارة الحالية.
فيما حاول ماكين النأي بنفسه عن بوش مذكراً باختلافه معه حول زيادة الإنفاق الحكومي والعراق والتغيير المناخي، متهماً سيناتور إيلينوي بإعداد خطاب النصر قبل فوزه.ووصف أوباما منافسه الجمهوري بأنه «تقليد ركيك» للرئيس الحالي جورج بوش مكررا تحذيراته من أن وصول ماكين إلى البيت الأبيض يعني «أربعة أعوام أخرى من السياسات الفاشلة» وذلك خلال حديثٍ له مساء أول من أمس إلى جمهورٍ يزيد عن ال100 ألف من أنصاره اكتظ بهم متنزه وسط مدينة دنفر عاصمة ولاية كولورادو. وأضاف «لن نسمح لجورج بوش أن يسلم الشعلة إلى ماكين».
وتهكم المرشح الديمقراطي على سيناتور أريزونا مشيراً إلى أوجه الشبه المشتركة بين بوش وماكين «هذا الصباح قال ماكين بأنه والرئيس بوش يشتركان في رؤية عامة»، واستطرد «أعتقد بأن ماكين قال لنا شيئاً صحيحاً باعترافه بأنه وبوش لديهما الكثير من الأشياء المشتركة». وتابع قائلاً إن «فلسفة بوش وماكين أفادت الأغنياء». وخاطب أوباما الحشد قائلاً «حسناً يا كولورادو، جورج بوش ليس الوحيد الذي يستطيع التصويت مبكراً. يمكنكم أنتم أيضاً فعل ذلك وإنهاء فلسفة بوش وماكين». وأعرب أوباما عن احترامه رغم ذلك للرئيس الأميركي موضحاً «بالطبع أحترم الرئيس بوش ولكنني قلت للجميع بأننا على طريقٍ مختلف».
وتظهر استطلاعات الرأي تقدم سيناتور إيلينوي بشكلٍ كبير في الولاية التي كان أوباما ألقى فيها كلمته بقبول ترشيح حزبه أمام 75 ألفاً في إستاد لكرة القدم في دنفر والتي سبق لها أن صوتت لصالح بوش في انتخابات العام 2004. وكشفت حملة أوباما في بيانٍ لها أمس بأن المرشح الديمقراطي سيركز في الأسبوع الأخير على دعوة المقترعين إلى اختيار «الأمل بدلاً من الخوف»، ويطلب منهم مساعدته على «تغيير البلاد». ونوهت الحملة بأن أوباما سيؤكد بأنه بوسع الأميركيين «اختيار اقتصاد يخلق فرص عمل جديدة ويغذي الازدهار إن انتخبوه». كما سيشدد في تجمعاته الانتخابية على مفاهيم «الوحدة و«بشائر التغيير» بدلاً من «سلطة الأمر الواقع الحالية».
وكان ماكين سعى في حديث لشبكة «إن بي سي» في وقتٍ سابق للنأي بنفسه مجدداً عن الرئيس بوش، الذي لا يحظى بشعبية تذكر، مصراً في الوقت ذاته على أنه «يكن الاحترام» له لكنه أشار بأنه يشترك مع فلسفة الحزب الجمهوري العامة رغم اختلافه معه في عدد من القضايا المهمة مثل زيادة الإنفاق الحكومي والإستراتيجية تجاه العراق وقضايا التغيير المناخي.
وأعرب ماكين عن ثقته من أن نتيجة الانتخابات «لم تحسم بعد» على رغم تأخره في استطلاعات الرأي قبل يوم الرابع من نوفمبر. وأوضح بأن «الاستطلاعات وضعتني دائماً في وضعٍ أكثر سوءاً مما أنا عليه في الحقيقة».
وأكد المرشح الجمهوري بأن حملته «تسير بشكل جيد» في ولايات نيو مكسيكو وأيوا وأوهايو وهي الولايات التي منحت أصواتها لبوش ولكن أوباما متفوق فيها في الانتخابات الحالية، لافتاً إلى أن على الولايات المتحدة أن «تسهر طويلاً ليلة الرابع من نوفمبر» إن «استمرت الأمور بهذه الطريقة».
وانتقد ماكين منافسه الديمقراطي بعد تسرب إشاعة تفيد بأن أوباما كتب بالفعل خطاب النصر الذي سيلقيه عند فوزه في الانتخابات. وأخذ المرشح الجمهوري على أوباما بأنه «اتخذ قراره بالنيابة عن العديد من الناخبين الذي لم يحسموا أمرهم بعد». واتهمه بأنه «بدأ حتى في اختيار ستائر البيت الأبيض».
بالين تخلع ملابس الحزب الجمهوري
أعلنت المرشحة لمنصب نائب الرئيس سارة بالين، أنها ستعيد الملابس التي اشتراها لها حزبها بقيمة 150 ألف دولار، وترتدي ملابسها الخاصة التي اشترتها من «متجر التخفيضات المفضل» لديها على حد تعبيرها، وذلك خلال تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا أول من أمس.
وذكرت بالين بأن الملابس المقدمة من الحزب ليست ملكها تماماً كالمسرح الذي تقف عليه وكل ما يشتريه الحزب. وأكد فريق حملة الجمهوريين بأن الملابس ستقدم إلى جمعية خيرية. وشددت بالين بأن خاتم زواجها كلفها 35 دولاراً فقط كما أن أقراط الأذن التي تضعها أهدتها إياهم حماتها.
مسنة تموت بعد ساعة من تصويتها لأوباما
حققت دورا فيتزجيرالد، البالغة من العمر 93 عاماً أمنيتها، وصوتت لصالح أوباما قبل ساعة واحدة من وفاتها، حسبما أفادت صحيفة «صن كرونيكل» التي أشارت إلى أن فيتزجيرالد، التي تقطن مدينة فوكسبورو في ولاية ماساشوستس، وقعت على لائحة اقتراع غيابي من سريرها في منزلها، لأنها كانت تعتبر أن التصويت مسألة حياة أو موت.
وذكر ابنها تيري بأن والدته توفيت بعد ساعة واحدة فقط من إرسال تصويتها بالبريد بعد أن كانت أخته أرسلت قبل نحو أسبوعين طلباً بالاقتراع الغيابي باسم والدتها. ولكن بحسب قوانين الولاية، لا يؤخذ صوت الشخص المتوفى في عين الاعتبار. (يو بي أي)
رئيس الوزراء الكيني يزور جدة أوباما
أعرب رئيس الوزراء الكيني راليا أودينجا خلال زيارة مفاجئة لسارة أوباما جدة المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية عن والده عن أمله في فوز سيناتور إيلينوي في الانتخابات.
وذكرت صحيفة «ستاندارد» الكينية أمس بأن أودينجا التقى بزوجة الجد الكيني لأوباما والبالغة من العمر 86 عاماً وعدد من أفراد أسرته، مشيراً إلى رغبته في حصول كينيا وإفريقيا على المزيد من الاهتمام في السياسات الأميركية الخارجية إن فاز المرشح الديمقراطي. كما أعربت جدة أوباما خلال اللقاء عن أملها بفوز حفيدها.
الأميركيون الكوبيون منقسمون حول المرشحين
ينقسم الأميركيون من أصل كوبي والذين يتمركزون في ولاية فلوريدا وتحديداً مدينة ميامي الساحلية في تأييدهم لمرشحي الرئاسة في تجسيدٍ لصراع الأجيال. فبينما أشارت دراسة ل«معهد دراسات الأميركيين من أصل كوبي» إلى أن 68 في المئة من هؤلاء عرفوا أنفسهم على أنهم جمهوريون، أوضح 15 في المئة بأنهم ديمقراطيون و17 في المئة بأنهم مستقلون.
ورغم أن شريحة الكوبيين الذين وصلوا فلوريدا في الستينات والسبعينات يفضلون ماكين كما فضلوا بوش مشيرين إلى رغبة أوباما في التحاور مع «الأخوين كاسترو» وهو ما يرفضونه، يرى قطاع الشباب ممن ولدوا في الولايات المتحدة بأن القضية المحورية تكمن في السياسات الاقتصادية الداخلية كالأزمة المالية والتأمين الصحي وليس تحويل كوبا إلى دولة ديمقراطية.
ولأن جذورهم نمت في أكبر مجتمع استهلاكي في العالم فان الجيل الجديد عانى من آثار الضربات الشديدة التي وجهت إلى أسلوب حياته المريح في السنوات الأخيرة بسبب السياسة الاقتصادية للإدارة الحالية. وبحسب المعهد فإن عدد الكوبيين الذين يحق لهم التصويت في مقاطعة ميامي - دايد ارتفع إلى نحو 795ألفاً.



