بينما أعلنت السلطات اليمنية إقرار خطة عاجلة لإيواء المتضررين من الفيضانات وتعويضهم.. اشتكى أهالي المناطق المنكوبة من بطء عملية الإغاثة وأكدوا أن آلافاً من السكان مازالوا بدون مأوى.
وإذ صرح محافظ حضرموت احمد سالم الخنبشي بوجود خطة سريعة تم وضعها لتعويض المتضررين من كارثة السيول، قال إن جهود السلطة المحلية في المحافظة تركز حالياً على تقديم الإغاثة وفتح الطرق ما بين سيئون وكل من مأرب والمكلا وتريم، منوهاً إلى أنه يتوقع أن يفتتح يوم غدٍ طريقان يربطان سيئون بمأرب والمكلا.
وأوضح المحافظ أن آخر الإحصائيات تفيد بوفاة 64 شخصاً على مستوى محافظة حضرموت وحدها فيما بلغت المنازل التي تهدمت 1200 منزل، في حين شردت الفيضانات 10 آلاف شخص إضافة إلى انجراف عدد من الأراضي الزراعية ونفوق أعداد كبيرة من الماشية والمناحل وكذا انجراف عدد من السيارات وقوارب الصيد.
إلى ذلك تواصلت عمليات الإنقاذ والإغاثة للمناطق المتضررة جراء الأمطار في السيول التي شهدتها عدد من مديريات محافظة حضرموت حيث واصلت الطائرات العمودية التي تحمل على متنها مواد إغاثة وأدوية للمتضررين في كل من مديريات وادي العين والقطن، وحورة وشبام وتريم وساة. وطبقا للمصادر الرسمية تم تشكيل فرق العمل الميدانية واللجان الأساسية لمضاعفة جهود إنقاذ المواطنين وإغاثة المتضررين جراء هطول الأمطار والسيول.
وفقا لما ذكرته المصادر فان فرق العمل الميدانية واللجان الأساسية المكلفة بمهام حصر الأضرار الناجمة عن تدفق السيول في المناطق المتضررة في مديريات الوادي والصحراء في حضرموت ستعمل على إعادة فتح كافة الطرقات التي تربط المديريات مع بقية المحافظات المجاورة ومع بعضها البعض. كما ستقوم بتحديد الاحتياجات الأولية المطلوبة لأعمال الإنقاذ وإعادة تفعيل شبكتي الاتصالات والكهرباء والمياه التي مازالت موقفة في مختلف مناطق المحافظة بالإضافة إلى تشييد المخيمات المؤقتة لإيواء المنكوبين والذين تعرضت منازلهم للهدم الكلي أو الجزئي والتي تشير التقديرات إلى أنها بلغت 1200 منزل.
في هذه الأثناء، شدد نائب رئيس الوزراء اليمني للشؤون الداخلية صادق ابوراس على أن عمل الفرق الميدانية لابد ان يتسم بالدقة والشفافية والسرعة في تحديد المهام وتنفيذها، منبهاً إلى ضرورة أن تستوعب الأضرار التي قد تلحق المواطنين بعد فترة قصيرة وخاصة أن منازل المواطنين تشيد بواسطة الطوب الطيني مما قد يجعلها عرضة للانهيارات في المستقبل.
من جهته، دعا تكتل اللقاء المشترك المعارض كافة المواطنين إلى دعم ومساندة جهود الإغاثة والإنقاذ وإعادة إعمار ما تسببت به كارثة الفيضانات التي ألحقت خسائر كبيرة في الأنفس وأضرارا واسعة في المدن والمزروعات والممتلكات والخدمات.
وأهابت المعارضة بأعضائها وأنصارها الإسراع في تقديم كل ما يستطيعونه من دعم لجهود الإغاثة، لكنها استغربت «التباطؤ الشديد» للسلطات في مواجهة الكارثة رغم توفر معلومات موثوقة من الأرصاد الجوية عن قرب وقوع المنخفض الجوي فوق المناطق اليمنية. ودعا بلاغ صادر عن تكتل المعارضة الحكومة إلى سرعة إنشاء هيئة وطنية دائمة لمواجهة الكوارث والأزمات.
صنعاء ـ محمد الغباري
