أيد وزير الدفاع البريطاني الجديد جون هاتون فكرة إنشاء جيش أوروبي، ووصف المعارضين لهذا الاقتراح الذي طرحته فرنسا بأنهم مثيرون للشفقة، فيما توقع بقاء قوات بلاده عدة عقود في أفغانستان.
وقال هاتون في مقابلة مع صحيفة «التايمز» الصادرة أمس «علينا أن نكون براغماتيين حيال هذه الأمور ونبادر للمساعدة حيث نتمكن ونكون جزءاً من هذا المشروع المقترح». ويعد هاتون، الذي تسلم مطلع الشهر حقيبة الدفاع خلفاً ديس براون في التعديل الوزاري الذي ادخله غوردون براون على حكومته، أول وزير دفاع يؤيد الخطة الفرنسية حول إنشاء جيش أوروبي.
وفيما أضاف: «تعتبر فرنسا أحد أهم حلفائنا وهي تؤمن بقوة بهذا الدور فإن استطعنا أن ندعم خطتها فعلينا أن نفعل ذلك لأن العمل مع الحلفاء في الاتحاد الأوروبي في مهمات عسكرية هو أمر محسوس تماماً»، كما شدد هاتون أيضا على ضرورة أن لا تساهم بريطانيا بقوات للمشاركة في عمليات الاتحاد الأوروبي إذا ما خاطرت هذه المساهمة في التوفيق مع عمليات أخرى.
واعتبر هاتون المهمة التي يقودها الاتحاد الأوروبي لمكافحة القراصنة الصوماليين «مثالاً جيداً على الطريقة التي يمكن من خلالها استخدام قوات الاتحاد»، معرباً عن اعتقاده بأن الذين يعترضون على أي شيء له علاقة بالاتحاد الأوروبي «مثيرون للشفقة». وشدد على أن دور بلاده في العالم «يجب أن يكون جزءاً من التحالفات لأنها تمثل أفضل طريقة لإظهار القوة والنفوذ والإقناع حول العالم»، واعتبر أن الناس الذين لا يفهمون ذلك «لا يستوعبون طبيعة العالم الحديث».
وعلى صعيد متصل، رجح هاتون احتمال بقاء القوات البريطانية في أفغانستان عدة عقود للقضاء على حركة طالبان وتحقيق أهداف التحالف، محذراً من أن المهمة الأفغانية «ستفشل ما لم يتم تبني توجه جديد لا يقتصر على القوة العسكرية فقط ويشمل توفير الأمن وتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار».
وفي موازاة ذلك، حذر هاتون الذي عاد للتو من زيارتين غير معلنتين إلى العراق وأفغانستان، في مقال نشرته صحيفة نيوز أوف ذي وورلد الصادرة الاحد من «أن السماح لأفغانستان بالسقوط من جديد بأيدي طالبان والقاعدة سيجعل المدن والبلدات البريطانية تشعر بمضاعفات العمليات الإرهابية»، ورأى أن العام المقبل سيكون حاسماً في مستقبل أفغانستان مع انطلاق الانتخابات التي اعتبرها اختباراً أساسياً لعملية التقدم.
(يو بي آي)
