كشف مسؤول فلسطيني رفيع أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعد لإجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني العام المقبل، فيما رحب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بالورقة المصرية للمصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس«، بينما أعلن في رام الله عن تأجيل اللقاء المرتقب غدا الاثنين بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت إلى أجل لم يحدد.
وأعلن أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربة أن «اللجنة دعت المجلس المركزي إلى الانعقاد في رام الله في الحادي والعشرين من الشهر المقبل للمناقشة والمصادقة على قانون انتخابات المجلس الوطني» مشيرا إلى أنها «ستشرع في التحضير لانتخابات في الوطن والخارج لاختيار أعضاء المجلس الذي يمثل برلمان الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات».
وقال إن «المجلس الوطني الجديد سينتخب اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي وأعضاء الصندوق القومي» مشيرا إلى أن «الخطة تهدف إلى إعادة بناء وإصلاح المنظمة وضخ الدماء الشابة فيها«. وتأتي خطوة المنظمة قبيل بدء الحوار مع حركة «حماس» التي تطالب بحصة كبيرة في مؤسسات المنظمة.
وقال عبد ربة إن «مشاركة حماس في انتخابات المنظمة يقتضي أولا اعترافها بالبرنامج السياسي للمنظمة» مشيرا إلى أن «دخول الحركة للمنظمة دون الاعتراف ببرنامجها سيؤدي إلى تعرض المنظمة لحصار دولي وتاليا خسارتها الدعم السياسي الذي حصدته على مدار أربعة عقود«. وتساءل عبد ربه: «هل تسمح حماس لأحد بالدخول فيها، والمشاركة في انتخابات مجلس الشورى دون أن يعترف ببرنامجها؟».
ويضم المجلس الوطني 750 عضواً. ويشكل برلمان الشعب الفلسطيني في الوطن والمنفى. ودرجت العادة على اختيار أعضاء المجلس الوطني من الفصائل والاتحادات الشعبية والشخصيات المستقلة. وبعد إقامة السلطة الفلسطينية اتخذ الرئيس الراحل ياسر عرفات قرارا باعتبار أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، وعددهم 132 عضوا، أعضاء في المجلس الوطني.
من جهته رحب سلام فياض أمس بمسودة مشروع الحوار الوطني الفلسطيني التي وزعتها مصر على الفصائل الفلسطينية تمهيداً لإطلاق الحوار الشامل. ورأى فياض في كلمة له خلال افتتاح مؤتمر «التنمية المحلية المستدامة» الذي تستضيفه مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، أن الورقة المصرية هي «تعبير واضح عن حرص أشقائنا في مصر والعالم العربي برمته على استعادة وحدة الوطن ومكانة قضيتنا وحقوقنا العادلة».
وشدد على «وجوب إبلاء أولوية قصوى لاتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة في مجالي تشكيل الحكومة والأمن التي بتنفيذها نضمن تحقيق هدف إعادة الوحدة للوطن فورا، بما يمهد لاستكمال البحث والحوار في شتى القضايا السياسية المختلف عليها وصولا إلى توافق بشأنها أو على الأقل لاتفاق على آلية للتعايش معها».
إلى ذلك علن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس إرجاء لقاء مرتقب الاثنين بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي إلى موعد لم يحدد. وأوضح أن التأجيل تم بالاتفاق بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
رام الله ـ «البيان» والوكالات