أدانت نائبة رئيس الفريق الاشتراكي في البرلمان الفرنسي جورج بو لانجيفينه الانقلاب العسكري في موريتانيا، قبل زيارة مقررة لنواكشوط، متعهدة بدعم عودة الرئيس المنتخب المخلوع ولد الشيخ عبدالله، فيما تسود العاصمة الموريتانية أنباء عن قرار مرتقب من المجلس العسكري بالإفراج عن الرئيس المخلوع.
وقالت النائبة الفرنسية «باسم الفريق الاشتراكي الراديكالي بالجمعية الوطنية، استقبلت اثنين من وزراء الحكومة المطاح بها. وسيعمل الفريق الاشتراكي الراديكالي لصالح الشرعية الديمقراطية والنظام الدستوري في موريتانيا».
وأضافت النائبة الدائرة 21 بباريس في بيان بعد لقاء مع ممثلين عن أطراف الأزمة السياسية الموريتانية «وفاءً لقناعاتي الديمقراطية وتشبثي بحق الشعوب في اختيار حكامها، أدين بقوة هذا الانقلاب العسكري وأعلن تضامني مع الحكومة الشرعية لموريتانيا ومع الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية في كفاحها الهادف فرض احترام الاقتراع العام للموريتانيين كما تم التعبير عنه في انتخابات مارس 2007».
وأوضحت «إن كل مسار من شأنه أن يمثل مظهراً من مظاهر الشرعية أو الاعتراف بالطغمة العسكرية يؤدي إلى تكريس الأمر الواقع وبالتالي يجب رفضه ومحاربته». وتابعت «ينبغي الإفراج عن الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله ووزيره الأول وإعادتهما إلى وظائفهما».
وختمت بقولها «سيعمل الفريق الاشتراكي الراديكالي لصالح الشرعية الديمقراطية والنظام الدستوري في موريتانيا». في السياق قالت مصادر سياسية واسعة الإطلاع لوكالة «أنباء الأخبار» الموريتانية المستقلة إن «المجلس العسكري الحاكم برئاسة الجنرال محمد ولد عبدالعزيز قرر الإفراج عن الرئيس الموريتاني المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله خلال الساعات القليلة المقبلة بالتزامن مع وصول الفريق الفرنسي وأن الترتيبات النهائية بشأن القرار قد تمت بعد الموافقة عليه من قبل قادة المجلس الحاكم».
وتقول المصادر إن «وزير التعاون الفرنسي آليان جوانديه الذي يرأس الوفد سيلتقي بالرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله بعد ساعات من وصوله إلى نواكشوط». وأضافت ان «رئيس المجلس الأعلى للدولة قد قبل بالرضوخ للشرط الأوروبي من أجل تجنيب العسكريين مواجهة مبكرة مع المجتمع الدولي وهو ما لم يعلن رسمياً حتى الآن».
بدورها قالت مصادر في الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناوئة للانقلاب إن «لديها معلومات موثوقة بقرب الإفراج عن الرئيس المنتخب، وأن الجبهة أعلنت حالة استنفار في صفوف القيادات والكوادر المشكلة للجبهة من أجل التعاطي مع التطور الجديد وهو الإفراج عن الرئيس الموريتاني المخلوع الذي تعتبره الرئيس الشرعي للبلاد دون الكشف عن ما تنوي الجبهة القيام به».
(وكالات)