أعلن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو خلال لقائه أمس مع مسؤول عسكري كبير في تركيا تعهده بتقديم الدعم التقني والمشاركة في تقديم المعلومات في مواجهة حزب العمال الكردستاني، حيث تركز اللقاء على بحث مسألة المتمردين الأكراد الذين يشنون هجمات على تركيا تنطلق من شمال العراق.
وأوضح بيان للجيش الأميركي أن« التعهد جاء أثناء زيارة أوديرنو لتركيا واجتماعه مع الجنرال حسن أجسيز نائب رئيس الأركان التركي، والذي تركز على استمرار مساعدة القوات الأميركية لتركيا في جهودها المتواصلة لهزيمة المتمردين الأكراد».
وتركزت المحادثات على المساعدات الحالية التي يقدمها الجيش الأميركي لنظيره التركي لدحر المتمردين، حيث ورد في البيان ان «الجنرال أوديرنو ملتزم بالكامل تجاه العمل مع الحكومتين العراقية والتركية في حربهما المشتركة ضد الإرهاب». ونقل البيان عن أوديرنو قوله «إن حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية ارتكبت أعمالا بشعة ضد الشعب التركي وأنا ملتزم بالعمل مع حكومتي العراق وتركيا من أجل منع وقوع مزيد من الاعتداءات».
وتزامنت زيارة المسؤول العسكري الأميركي مع إعلان السلطات التركية الجمعة عن مقتل 25 مسلحاً من «متمردي» حزب العمال الكردستاني، خلال سلسلة غارات جوية شنها الجيش التركي على عدة مناطق في شمال العراق خلال الأسبوع الماضي.
وقال الناطق باسم الجيش التركي الجنرال متين غوراك، إن «هذه الحصيلة من القتلى جاءت حسب تقارير استخباراتية، خلال الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية التركية من 17 أكتوبر الجاري بمنطقة جبل قنديل، أحد المعاقل الرئيسية للمتمردين الأكراد في شمال العراق.
ولم يمكن على الفور الحصول على تعليق من جانب حزب العمال الكردستاني بشأن ما جاء في تقرير الجيش التركي، كما لم يمكن التأكد من حصيلة القتلى، التي أوردتها وكالة أسوشيتد برس، من مصادر مستقلة.
تأتي هذه العمليات التي تقوم القوات التركية بتنفيذها داخل الأراضي العراقية، في سياق سلسلة من الهجمات المكثفة ضد المتمردين، استهلها الجيش التركي مؤخراً رداً على هجوم بداية الشهر الجاري، نفذه مقاتلو «الكردستاني» ضد موقع عسكري، أوقع 17 قتيلاً في صفوف الجنود الأتراك.
يشار إلى انه في الثامن من الشهر الجاري، وافق البرلمان التركي على تمديد التفويض الممنوح للجيش بمواصلة عملياته ضد عناصر حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وجاءت الموافقة على مذكرة تمديد تفويض الجيش، التي قدمتها حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، بغالبية كبيرة داخل البرلمان.
حيث حصلت على تأييد 511 نائباً، مقابل معارضة 18 نائباً فقط، حيث اعتبرت أنقرة الهجوم الأخير «تصعيداً نوعياً وخطيراً من جانب المتمردين الأكراد». وكان من المقرر أن ينتهي التفويض الذي منحه البرلمان التركي للجيش في العام الماضي، لشن عمليات عسكرية برية وجوية ضد العناصر الانفصالية بحزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية، في 17 الجاري.
ضحايا : 37.000
يخوض مقاتلو الحزب الكردستاني مواجهات مسلحة ضد السلطات التركية منذ عام 1984، في إطار سعيهم للاستقلال بإقليم جنوب شرق الأناضول، الذي يسكنه غالبية من الأكراد. ووفقاً للإحصاءات التركية، فإن الصراع الذي امتد لنحو ربع قرن، أسفر عن سقوط أكثر من 37 ألف قتيل،.
«الوكالات»